الأحد 4 شعبان 1438 هـ الموافق 30 أبريل 2017 م
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
هروب المقدسي أو انشقاقه.. دلالات الحدث
السبت 15 ديسمبر 2012 م
عدد الزيارات : 7030

بتقديري يعتبر انشقاق أو حتى هروب المقدسي من أهم التطورات المتسارعة في سوريا كمؤشر على اقتراب نهاية النظام وتداعيه المحتوم.

فالرجل لم يكن في دائرة الضوء في مرحلة ما قبل الثورة ليجد نفسها سائرا في مواجهتها مرغما أو مضطرا كونه جزء من النظام، بل سعى باستماتة للدخول في تلك الدائرة والصدارة أثناء الثورة وحاجة النظام لمن يدافع عن جرائمه ويبررها.


 من لندن جاء المقدسي ليستبدله النظام بوزير الخارجية المعلم والذي وقع بمطبات فاضحة وسقط في تناقضات واضحة وأطلق تصريحات خلت من الدبلوماسية مستشهدا بأدلة كاذبة، كما حل المقدسي مكان بثينة شعبان والتي توافقت ملامح وتقاطيع وجهها مع فساد منطقها وفشل أدائها وضعف حججها.
أدى المقدسي باستمتاع ونشوة دوره كناطق رسمي عن النظام بعد أن غاب الرسميون عن ساحات الإعلام لشهور طويلة.
الرجل الباحث عن الشهرة والأضواء وجدها في التسويق لجرائم النظام وقد كانت حساباته في تقديري تشير إلى أن الدعم الذي يلقاه الأسد كفيل ببقاء النظام ولو بصيغة فيها شيء من التسوية، وبالتالي فإن المستقبل الواعد بانتظار الشاب الذي دخل عالم الدبلوماسية من خلال معرفة وصلات والدته بنساء القصر في عهد الأسد الأب.
انشقاق المقدسي جاء بعد قناعته ومعايشته في دمشق لتهاوي النظام وتداعيه، وبهروبه تنقلب كل دفاعاته وتبريراته عن سلوكيات النظام لتدين ذلك النظام.
وهو أيضا يسحب من النظام وإن كان بشكل غير مباشر ورقة الأقليات وحمايتهم، ليس فقط لكذب تلك الإدعاءات بل لأن النظام أضحى يحتاج لمن يحميه.

 

المصدر: المختصر

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
نعم (صوتأ 0) 0%
لا (صوتأ 3) 60%
لا أعرف (صوتأ 2) 40%
تاريخ البداية : 23 أبريل 2017 م عدد الأصوات الكلي : 5