الاثنين 30 جمادى الأول 1438 هـ الموافق 27 فبراير 2017 م
هل تعتقد أن مفاوضات جنيف القادمة ستحرز تقدماً في المسألة السورية؟
النصر على أعتاب الشام
الكاتب : ياسر صابر
الأربعاء 22 فبراير 2012 م
عدد الزيارات : 6769

إن الوعي الذي تمتع به ثوار الشام منذ اليوم الأول لثورتهم هو الذي جعل كل مخططات الغرب تذهب سدى وترتد إلى نحورهم ولم يبق أمام الغرب الكافر إلا أن يطلق يد النظام لإبادة أهله، وهذا يظهر في حجم التقتيل الوحشي، الذي حدث في الأيام الأخيرة.

 

 

وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن النظام يعيش آخر أيامه.. إن تمسك أهلنا في سورية بهويتهم وعدم انخداعهم بأي شعارات تحرفهم عن هذه الهوية هو الذي أعطاهم القدرة على التماسك والصبر أمام آلة القتل الوحشية وأمام هذه القدرة على الصمود بدأت تتلاشى قوة النظام شيئاً فشيئاً حتى انشق من حوله كثير من أبناء الجيش الذين شكلوا فيما بعد نواة الجيش السوري الحر.

لقد انصهر هذا الجيش السوري الحر منذ نشأته بالشعب تحت هوية واحدة تجمعهم ليست طائفية بل هوية العقيدة، وهذا يتضح من أسماء كتائبهم التي تسمت كلها بأسماء الصحابة، ومن هتافاتهم التي لا تخرج عن طلب النصرة من الله وتحت راية لا إله إلا الله التي تملأ شوارع سوريا وليس تحت رايات عصبية أو مذهبية، ولم ينخدعوا بما أراد الغرب أن يسوقه لهم من شعارات قام بتسويقها من قبل في تونس ومصر.
نعم، إن هذا الوعي هو الذي صاغ سلوك الثوار فرفضوا كل ما قامت به جامعة الضرار العربية، وأداروا ظهورهم للغرب الكافر برفضهم أي تدويل لقضيتهم وواجهوا بصدورهم العارية آلة البطش والقتل التي وجهها لهم هذا المجرم سفاح الشام فكانوا بسلوكهم هذا خير مثال لإخوانهم الذين استشعروا عظم مسئوليتهم فقاموا بالانشقاق عن جيش النظام لينضموا إلى من سبقوهم في الجيش السوري الحر، وأمام تصميم الثوار على المضي قدماً حتى تحقيق النصر سوف تنفض البقية الباقية من حول سفاح الشام ليجد نفسه وحيداً معزولاً لن يستطيع فعل أي شيء سوى الإقدام على الانتحار أو ترك مصيره للثوار.
إن نهاية سفاح الشام أصبحت وشيكة، وقد قام كثير من المقربين منه بترك سورية والمغادرة بالفعل لخارج البلاد إيماناً منهم أنه لم تعد هناك مسافة بعيدة تبعدهم عن النهاية الأليمة، التي تجعلهم بين يدي الثوار لينزلوا بهم العقاب الذي يستحقون.
يا أهلنا في الشام، أيها المرابطون إنكم التجسيد الحقيقي لقول الحبيب المصطفى –صلى الله عليه وسلم-: ((يا طوبى للشام! يا طوبى للشام! يا طوبى للشام))! قالوا: "يا رسول الله: وبم ذلك"؟ قال: ((تلك ملائكة الله باسطو أجنحتهم على الشام))، وقوله - عليه الصلاة والسلام – ((إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتن فإن الإيمان بالشام)).. نعم يا أهل الإيمان لقد وقفتم كالجبال الرواسخ أمام مخططات الكفار فعضوا أناملهم من الغيظ، ووقفتم بصدوركم العارية أمام آلة القتل الوحشية التي استخدمها المجرم سليل المجرمين وقلتم بصوت عال لن نركع إلا لله فأفقدتموه عقله حتى أصبح يضرب هنا وهناك كالذبيح.
إنكم -بإذن الله- لمنصورون لأنكم نصرتم الله بإعلائكم اسم الله وكلماته في شعاراتكم ولم تطلبوا النصر إلا منه؛ فاعملوا واصبروا وصابروا حتى تكتحل عيوننا بنصر الله لكم بقضائكم على هذا النظام، والرباط على أرض الشام حتى لا يتسلل لها كافر حاقد، واعملوا على إيصال الإسلام إلى الحكم لتقيموا دولة الإسلام، التي تقيم العدل وتحرر القدس وتزيل الحدود التي صنعها الكافر المستعمر لتعود الأمة من جديد أمة واحدة.

المصدر: المصريون

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل تعتقد أن مفاوضات جنيف القادمة ستحرز تقدماً في المسألة السورية؟
نعم (صوتأ 3) 13%
لا (صوتأ 16) 67%
ربما (صوتأ 5) 21%
تاريخ البداية : 8 فبراير 2017 م عدد الأصوات الكلي : 24