الاثنين 29 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 21 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
كيف نعيد إحياء الثورة السورية لترجع شعبية ثورية؟
الأحد 15 فبراير 2015 م
عدد الزيارات : 706

سئل الشيخ الفاضل محمد أبو يزن الشامي قبل استشهاده كيف نعيد إحياء الثورة السورية لترجع شعبية ثورية، بدلاً من اللغة الأيدلوجية التي أفسدتها؟

وكيف نكسب الحاضنة الشعبية ونتواصل معها بعد أن فقدنا ثقتها؟

فكتبت له هذا المختصر لعلمي أنه كثير الأشغال:

1) يجب استقطاب شخصيات كاريزماتية وثورية على نمط الساروت وهادي العبد الله والعقيدي، بهدف تفعيل الخطاب الثوري، وربط المقاتلين بالثورة، وكسب الحاضنة الشعبية. كما يجب البدء بإنشاء شخصيات مستقلة على هذا النمط، وتلميعها إعلامياً، كبديل في حال استشهاد الشخصيات القديمة.

2) إنشاء هيئات مدنية مثل رئيس بلدية ومحافظ، والتفكير بصناعة شخصيات شعبية لتنتخب لاحقاً. وضرورة إنشاء أي نوع من الانتخابات سواء نقابات أم بلديات لطمئنة الناس أننا لن نحكمهم بالقهر، مع ضرورة استخدام نفس المصطلحات القديمة مثل بلدية، نقابة، محافظ.. إلخ بدلاً من والي وأمير.

  • - منع استخدام ألقاب مثل أبو فلان حتى تضفي الجدية في العمل.
  • - عندما تكون هناك ضرورة أمنية قصوى، يمكن استخدام أسماء مستعارة (اسم وكنية) وليس أبو فلان.
  • إظهار الألقاب العلمية مثل المهندس والدكتور بين الإسلاميين. فهذا يظهرهم بمظهر متحضر.
  • - استقطاب رؤوس الناس مثل المشيخة التقليدية والزعامات العشائرية وكبارية الحي، عن طريق إشراكهم إما بالقرارات المحلية أو بالشورى.

3) استقطاب التكنوقراط الغير الممنهجين: هذا يبدأ باستخدام إداريين غير ممنهجين، وهم يأتون بالفريق الخاص بهم دون تحديد من القيادات.

  • - ليس كل من يعمل معنا يجب أن يكون إسلامياً.
  • - يجب الاستفادة من كل مقدرات الشعب في مشروعنا بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية.

4) الاستفادة من المغتربين خارج القطر ذوي الخبرة في مجالات يمكن معها العمل من بعيد مثل: الإعلام، الدعم التقني، التحليلات السياسية، الدراسات الاقتصادية، الأبحاث العسكرية النظرية، الأبحاث الفقهية، الأبحاث عن شراء البضائع والمنتجات، والسبب أن هؤلاء لن يأتوا للداخل، فيجب علينا الاستفادة منهم وإن كانوا خارج القطر.

  • - الاستفادة من الجاليات السورية ومنظماتهم في الخارج للترويج للثورة، ودعم مصالحها عند دولهم.
  • - الاستفادة من المنظمات الدولية التي تريد المساعدة في المجالات المدنية مثل المجالات الطبية أو التعليمية.

5) استخدام الناشطين الثوريين والتنسيقيات (الثورية وكذلك المؤيدة للنظام) وأمثالها لاستطلاع الرأي الثوري، والرأي المؤيد للنظام.

  • - إنشاء مجموعات فيها عينة من أصناف مختلفة من المجتمع، بهدف سبر رأيها في كل قضية. مثلاً: يكون الانتقاء على أساس مذهبي أو عرقي أو اجتماعي أو جغرافي أو ثقافي.
  • - استطلاع آراء الشخصيات البارزة والفعالة، مثل: كبارية القوم، وزعماء العشائر، والمثقفين البارزين.
  • - استطلاعات الرأي في الشارع.

6) التقرب للشعب بالشعارات والمظاهر (اللباس العادي وليس الأفغاني، والشعر القصير بدلاً من الطويل المنكوش) وإذا أردت الظهور بالمظهر الديني فاستخدم اللباس الديني التقليدي المحلي، أما إذا أردت الظهور بالمظهر المدني فاستخدم البدلة والكرافة.

7) عليك أن تخرج من سجن صيدنايا رمز تعبيري.

8) استخدام تدريجي لعلم الثورة وإظهار أنه لا يوجد أي عداء له. هذا هو أحد أهم معالم الثورة. وأي استخدام لعلم فصائلي يعني التركيز على الحزبية وتشجيع على الفرقة، والابتعاد عن الحاضنة الشعبية.

  • - إذا كنت تريد إبراز شيء يميز فصيلك عن غيره، فاكتب اسم الفصيل على علم الاستقلال! بكل بساطة.
  • - اللون الأسود أصبح يذكر الشعب بداعش، فيجب الابتعاد عنه.

9) تحويل الثوار من ميليشيات عشوائية إلى بنية جيش نظامي بنفس الأسماء الرسمية، مع ضرورة إنشاء نوع من الرتب النظامية ونظام الضم واللباس والتحية وأمثال هذا، مما لم تنشئه الجيوش الحديثة عبثاً، بل لأنه ينشر الانضباط في الجيش.

  • - هذا لا يتنافى أبداً مع استخدام حرب العصابات، التي يجب أن تكون الأساس الذي يستنزف العدو، خاصة العبوات. والعبوات هي التي سببت معظم الخسائر في فيتنام وفي أفغانستان وفي العراق وفي غيرها

***

أضيف سؤالاً سألني إياه أبو يزن -رحمه الله-: كيف نرفع معنويات الشعب والمقاتلين؟

 والجواب: انتقاء مجموعات نخبوية من الثوار، تنتقي أهدافاً سهلة، بهدف تحقيق انتصارات متزامنة ومتلاحقة....

 

 * ملاحظة: كل ما سبق ذكره هو استراتيجية عامة تطبيقها يتم عبر تجزئتها إلى مشاريع صغيرة.

ثم كتب-رحمه الله-: كله تمام إلا الكرافة شيخي.

فكتبت أنا: إذا علقت الشغلة على الكرافة، فبسيطة. ‏

عموماً المقصود هو عدم لبس لباس الشهرة، أي يلبس ممثل الحركة لباس أهل البلد. بلا كرافة مو مشكلة. لكن ما يكون في محاضرة عامة يأتي يحاضر باللباس الأفغاني. الناس ستنظر إلينا كغزاة. 
 

 

صفحة الكاتب على فيسبوك

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 48) 33%
لا (صوتأ 88) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 146