الاثنين 29 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 21 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
السفير الحراكي يُفصّل آلية تمديد جوازات السوريين في الدوحة ويؤكد: كندا فقط اعترضت
الكاتب : زمان الوصل
الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 م
عدد الزيارات : 853

 

أكد سفير الائتلاف الوطني في الدوحة نزار الحراكي، توفر إمكانية تمديد الجوازات لكل من انتهت صلاحية جوازه في عام 2011 وما بعدها. 

 

وأوضح الحراكي في حوار مع "زمان الوصل"، أن السفارة السورية أصبحت قادرة على تمديد جوازات كل السوريين، ابتداءً من مطلع العام القادم، وذلك في خطوة ينتظر أن تسهم في حل مشكلة مئات آلاف السوريين.

وكشف، عن وجود مئات الشهادات المزورة التي وصلت إلى السفارة من أجل التصديق عليها، موضحا أن تصديق سفارة الدوحة على أي وثيقة سورية معتمد دوليا بموجب مصادقة قسم الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية القطرية..

 

أثار موضوع تمديد جوازات السوريين من سفارة الدوحة اهتمام كثير من السوريين، ولكن البعض يحتاج إلى توضيح الأمر أكثر، والتأكد من حقيقته؟
عملت السفارة السورية في الدوحة منذ تقريبا عام ونصف العام على موضوع تمديد جوازات السوريين، حتى قبل تشكيل الحكومة المؤقتة في ظل إغلاق العديد من سفارات النظام ضمن عدة بلدان؛ ما زاد في تعقيد حالة السوريين في موضوع الجوازات، وخاصة مع حالة التضييق اللاإنسانية وغير المسبوقة تجاه النشطاء منهم، حيث فتح باب الابتزاز والرشوة بل والتزوير. وشمل التضييق عدم التمديد، إما بحجة دفع البدل العسكري أو لتلقي مبالغ كبيرة مقابل ذلك.
ومنذ فترة الرئاسة الأولى للائتلاف حين كان السيد معاذ الخطيب، مروراً بالسيد أحمد الجربا وصولاً إلى السيد هادي البحرة، جرت مشاورات ومراسلات رسمية، واستهلك هذا العمل جهداً حثيثاً وطويلاً حتى وصلنا إلى نقطة إمكانية تمديد جوازات السوريين من سفارة الائتلاف في الدوحة. مع العلم أنها الجهة الوحيدة المعترف عليها كسفارة، لذا كان محور المحاولات يتم من خلالها.. والحمد لله الآن نحن على وشك إطلاق مشروع التمديد؛ لخدمة كل السوريين.

- الكل يسأل عن النواحي القانونية والدولية لتمديد الجوازات؟
دعني أوضح أمراً في غاية الأهمية.. لقد قمنا بمراسلات لمجموعة كبيرة من الدول العربية والأوروبية وبعض دول آسيا وأمريكا وأفريقيا، ومجموعها 52 دولة بالإضافة إلى الأمم المتحدة، والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، وكانت صيغة الخطاب الذي أرسلناه صيغة إعلام وإشعار لا تحتمل الرد، وكان الخطاب مرفقاً باللاصق الخاص بالتمديد، وهذا الإشعار كان بمثابة أخذ العلم والاطلاع ثم الاعتماد، وبالفعل لم يأتنا من طرف أي دولة جواب بالرفض، باستثناء "كندا"، وبناءً على هذا الأمر فإن تمديد الجوازات من قبل السفارة لم يلق اعتراض الدول التي تمت مخاطبتها وهذا يعني ضمنياً الاعتراف به.

ما هو الوضع القانوني لتصديق الوثائق الذي تقوم به السفارة السورية في الدوحة، خصوصاً فيما يتعلق بالشهادات العلمية وشهادات المواليد؟
كل الوثائق والشهادات والبيانات التي تصدر عن السفارة أو التي تصادق عليها السفارة في قطر، يتم المصادقة عليها من قبل الخارجية القطرية، لتصبح بعد ذلك مقبولة داخل قطر وخارجها بحكم مصادقة الخارجية القطرية عليها.
هل الحكومة القطرية أيضاً تصادق على الجواز المجدد من سفارة الائتلاف؟
الحكومة القطرية فقط تصادق على الشهادات العلمية، وشهادات الولادة والزواج وغيرها، أما جواز السفر فهو وثيقة سورية بحتة، لكن الحكومة القطرية اعترفت بهذا التمديد واعتمدته في إداراتها .
ما هو حجم إمكانياتكم في تمديد الجوازات.. هل لديكم ما يكفي من اللصاقات لتمديد جوازات مئات الآلاف من السوريين؟
ليس لدينا أية مشكلة في موضوع كمية لصاقات التمديد، فالسفارة يمكن أن توفر كل ما يحتاجه السوريون من تمديد لجوازاتهم.
ما هي طبيعة وشكل لصاقة التمديد.. هل هي ذاتها التي يستخدمها النظام السوري؟

لصاقة تمديد الجواز الخاصة بنا تختلف اختلافاً كلياً عن لصاقة تمديد النظام، وهي تحمل شعار الحكومة، ومكتوب عليها "الجمهورية العربية السورية". والختم الذي سيستخدم هو ختم السفارة، ومعروف لدى الجميع أن اللصاقة المزورة هي التي تكون قريبة من الأصلية، ولهذا فإن لصاقة التمديد لدينا تختلف، وقد تم إرسالها للدول واعتمادها .
متى تبدأ السفارة بتمديد الجوازات، بعد أن قلتم منذ شهر أنها قريبة جداً؟
إن شاء الله تعالى سنبدأ التمديد في بداية العام 2015، وقد كان التأخير بسبب أمور تقنية وفنية، تتعلق ببرنامج العمل والأجهزة الملحقة به، وهي ضرورية جداً لسير العمل بشكل يتوافق مع المعايير الدولية.. فالتأخير كان خارجاً عن إرادتنا.
البعض يتخوف من عمليات التزوير في تمديد الجوازات الصادرة عن سفارة الائتلاف؟
لا خوف من هذا الأمر على الإطلاق، هذه اللصاقات طبعت في مطابع خاصة، وباستخدام ورق خاص، وتم أخذ جميع الاحتياطات الأمنية الموافقة للمعايير والمقاييس الدولية غير القابلة للتزوير، مثلها مثل الطوابع والجوازات والعملات.

هل لديكم ما يمكّنكم من كشف الجوازات المزورة؟
نعم لدينا إمكانيات كشف الجوازات المزورة، حيث زودت السفارة بجهاز كاشف للجوازات المزورة، يماثل الجهاز المعتمد في المطارات الدولية، بالإضافة إلى برنامج تسيير عمل وأرشفة محترف جداً وحديث يماثل البرامج المستخدمة في الوزارات، وهناك شركة عالمية تشرف على إعداد هذا البرنامج ليتوافق مع متطلباتنا كسفارة.
وماذا عن أجهزة كشف الشهادات المزورة ؟

بالتأكيد لدينا ما يكشف أي وثيقة مزورة، ودعني أخبركم أن السفارة السورية في الدوحة كشفت المئات من الشهادات المزورة، ولدينا سجل كبير في هذا المجال. والحقيقة أن الشهادات الجامعية هي أكثر الشهادات التي تم كشف تزويرها، وهذا أمر يجب أن نقف عنده فهي حالة يجب على السوريين عدم الانجرار وراءها، لأنها ستؤدي بالمقابل إلى عواقب لاتحمد.
ما هي آلية دفع رسوم تجديد الجواز، وما هي كلفة التجديد؟
قمنا بفتح حساب بنكي خاص بالشؤون القنصلية، ويتم الدفع عن طريق هذا الحساب، حتى نتلافى أي احتمال للرشوة والسمسرة، وهذا ضمن قيود مالية خاصة بالسفارة، ستشرف عليها الحكومة المؤقتة لاحقاً.. أما عن سعر التمديد فهذا الأمر سيعلن في حينه خلال مؤتمر صحفي.

ما هو دور الائتلاف والحكومة المؤقتة في هذا "الإنجاز"، الذي سيحل عقدة الكثير من السوريين المنتهية جوازاتهم؟
لقد تم إعلام رئاسة الائتلاف والحكومة المؤقتة بجميع الخطوات التي نقوم بها، وتم أيضاً شرح العقبات التي واجهتنا أمامهم، لكن ضعف الإمكانات المتاحة حال دون تقديم المساعدة المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بموضوع البرامج والأجهزة، أما الآن فالتنسيق جار معهم، وبالأخص مع رئيس الحكومة المؤقتة للتمكن من إنجاح هذا المشروع.
وأود أن ألفت الانتباه إلى أن السفارة السورية في الدوحة -بطاقمها وموظفيها- عملت بكل جد وإخلاص لحل جميع مشاكل الجالية السورية، والكل يعلم حجم المأساة التي يعاني منها الشعب السوري والتي تفوق كل الجهود المتواضعة، إضافة الى حجم التخاذل الدولي الذي عمق آلام الناس، ونحن سعينا بما يمليه علينا ضميرنا وبكل الطاقات المتوفرة لتأمين جميع عوامل نجاح مشروع تمديد الجوازات حتى نرفع اللوم عن أنفسنا، وحتى لانترك حجة لأحد علينا بعدم المحاولة، ونأمل أن يكون هذا المشروع هو بداية حل كل العقبات التي تعترضنا.
وأخيراً فإن لدينا أملاً بشعبنا في أن ينتبه للهجمة الشرسة التي يقوم بها النظام وأعوانه وجيشه الإلكتروني، في محاولاتهم اليائسة لتهديم مؤسسات الثورة، والتي تعاني ضعفاً إلا أنها أملنا في تقديم ما تستطيعه من مساعدة، بعد أن مللنا وعود الدول الصديقة والشقيقة. 

 

زمان الوصل

 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 48) 33%
لا (صوتأ 88) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 146