الأربعاء 29 ذو الحجة 1438 هـ الموافق 20 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
بعد تقدم قوات النظام في الجنوب: مشروع "جيش العشائر " يترنح
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 م
عدد الزيارات : 137

رفعت قوات النظام، يوم الجمعة 11 أغسطس، علمها على معبر أبو الشرشوح، الواقع على الحدود السورية الأردنية في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، بعد انسحاب مفاجئ لجيش أحرار العشائر (المدعوم أردنياً) من تلك المناطق دون سابق إنذار.
ونتيجة لهذا التقدم المفاجئ فقد باتت هذه القوات تسيطر على 50 كيلومتراً من الشريط الحدودي مع الأردن، في حين تسبب انسحاب جيش العشائر بقطع طرق الإمدادات عن المقاتلين من الجيش الحر المتواجدين في منطقة الشعاب، فيما ترك جيش العشائر خلفه مركبات وصهاريج وقود.

وأدى ذلك الانسحاب إلى إثارة جدل حول جدوى مشروع "جيش العشائر" الذي تدعمه الأردن منذ عام 2014 ليكون خط دفاع متقدم عن حدود الأردن داخل الأراضي السورية ضد تنظيم "داعش"، وينشط في القنيطرة، وأجزاء من محافظة السويداء؛ ورأى البعض أن عملية الانسحاب تمت بالنسيق مع السلطات الأردنية التي ترغب في سيطرة جيش النظام على المعابر الحدودية، ورأت أن الوسيلة الأفضل لحسم الخلاف بين مختلف الأطراف المتفاوضة بعمّان هي فرض واقع جديد على الأرض، مما يقلص من حجم المنطقة العازلة، ويمهد لسيطرة النظام على معبر نصيب.
وأكدت مصادر ميدانية أن الذي وقع في ريف السويداء هو انسحاب جيش العشائر بشكل مفاجئ دون إبلاغ الفصائل، وقامت الفصائل على إثرها تشكيل خط دفاعي في وادي محمود لسد الثغرة، وذلك بالتزامن مع تعرض مخيم الحدلات الحدودي مع الأردن؛ إلى قصف طال الجهة الغربية من المخيم الذي يؤوي ما يقارب الثمانية آلاف نازح، مما دفع بنزوح اللاجئين إلى مخيم الركبان.
أما بالنسبة لمصير "جيش العشائر" فقد تحدثت مصادر ميدانية عن وجود 300 مقاتل منهم في الأراضي الأردنية، بعد هروبهم من على الساتر الترابي في منطقة أبو شرشوح بريف السويداء الشرقي باتجاه الداخل الأردني، عقب سيطرة قوات النظام السوري على معاقلهم. ولم يصدر جيش أحرار العشائر حتى الآن أي موقف أو بيان صحفي يبين فيه أسباب الانسحاب.
وكشفت صحيفة "الغد" الأردنية عن اجتماعات لرموز عشائر البادية السورية وقيادات من "جيش أحرار العشائر" عقدت في الأردن بمشاركة ممثلين عن الجيش الأمريكي وسط تكتم شديد، وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر عشائري سوري مشارك في الاجتماعات، أن الأطراف المشاركة فيها تبحث قضايا أمن مخيم الركبان الذي يتمركز في محيطه فصيل "جيش أحرار العشائر"، ووضع اللاجئين فيه، من حيث توفير خدمات الغذاء والصحة والمياه لهم، بالإضافة إلى عمل المجلس المحلي في المخيم وسبل دعمه.
لكن مصادر في "الجيش السوري الحر" رجحت أن تكون هذه الاجتماعات مرتبطة بانسحاب مقاتلي "أحرار العشائر"، و"دون إنذار أو بلاغ"، من مراكز عسكرية في ريف السويداء الشرقي، وتسليمها لجيش النظام دون قتال، ودون التنسيق مع فصائل "الجيش السوري الحر" التي تقاتل في البادية، ما تسبب بحالة من السخط على "أحرار العشائر" من قبل هذه الفصائل.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً: التقرير الاستراتيجي العدد 46
إعداد: المرصد الاستراتيجي  

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166