الخميس 4 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 27 يوليو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
تقارب بين الرياض وأبوظبي مع الانفصاليين الأكراد
الجمعة 7 يوليو 2017 م
عدد الزيارات : 663

تحدثت مصادر تركية عن اتجاه بعض الدول الخليجية لزيادة دعمها لأكراد سوريا، على خلفية موقف تركيا الداعم للجانب القطري في الأزمة الخليجية الأخيرة، وظهر ذلك من خلال استضافة وسائل إعلام خليجية لقيادات كردية، كان آخرها لقاء جريدة الرياض السعودية بمسؤولة كردية في الإدارة الذاتية، وتقديمها بصفة "رئيسة سورية الديمقراطية"، والتي اتهمت قطر بأنها المسؤولة عن "شق صف المعارضة السورية، الأمر الذي فتح الباب أمام انتشار التطرف والإرهاب في كامل سوريا.
وشهدت الأيام الماضية تقارباً بين "الاتحاد الديمقراطي الكردي"، الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية مع المملكة العربية السعودية، وذلك في ظل الحديث عن إمكانية عودة أحمد الجربا إلى الأضواء عبر بوابة القاهرة، ضمن صفقة تهدف إلى إضعاف الدور التركي في الشمال السوري والتماهي مع رغبة واشنطن وتل أبيب لتعزيز موقف وحدات حماية الشعب الكردية التي تملك مشروعاً انفصالياً.
وعزز ذلك التقارب نشر تصريحات لرئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم في صحيفة الرياض السعودية (13 يونيو 2017) والتي أكد فيها أنه ليست لدى حزبه علاقات مع إيران، وأن: "إيران تعادي الكورد في حقوقهم الأساسية ولهذا تتخوف من أن ينال الكورد حقوقهم في سوريا، وفي هذه النقطة يلتقي النظامان السوري والإيراني"، مضيفاً أن: "هنالك تحالف قائم بين إيران وقطر، وقد عانينا ولا زلنا نعاني منه الأمرَين ونقاومه ونتصدى له إلى الآن، فهذا التحالف غزانا في عقر دارنا وتسبب في استشهاد الآلاف من فلذة أكبادنا، منذ 2012 وإلى الآن بأدوات تختلف أسماؤها وتلتقي أفعالها".
وعن تقييمه للدور التركي والقطري في المنطقة، قال مسلم، الأول منفذ والثاني ممول، يقومان بتسخير أدوات خارجة عن العصر لا تعرف القيم الإنسانية ولا معاييرها، تأتي على الأخضر واليابس وتحاول فرض الظلمات والظلام والظلم على كل بقعة تطالها أيديها"، مشيراً إلى أن "هذا التحالف بأدواته خطر على كل شعوب الشرق الأوسط، بل البشرية جمعاء".
وتشير مصادر مطلعة إلى أن موقف حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم تغير باتجاه المملكة العربية السعودية عقب اندلاع الأزمة السعودية-القطرية، وتأتي تصريحات مسلم في إطار محاولاته الحصول على دعم التحالف الذي تقوده الرياض.
ويأتي الظهور الكردي المناوئ لأنقرة والدوحة على وسائل إعلام سعودية، بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة "يني شفق" التركية تحدثت فيه عن تنسيق سعودي-أمريكي-إماراتي لدعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي(PYD) في المناطق التي يتواجد فيها بسوريا بعد الانتهاء من محاربة تنظيم الدولة.
وتحدث الصحيفة عن اجتماع عقد في مدينة الحسكة السورية (10 يونيو) بحضور ممثلين عن المخابرات الأمريكية والسعودية الإماراتية والمصرية، وممثلين عن الأكراد وعشائر عربية تدعمها الإمارات، بهدف "تحديد إستراتيجية مشتركة لمستقبل النفط السوري"، وادعت أن الممثلين الأمريكي والسعودي عبرا عن احترامهما لنضال حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ووعدا بأن يكون له حصته من عائدات النفط بعد الانتهاء من حرب تنظيم الدولة.
ورأت مواقع إخبارية سورية أن اجتماع الحسكة هو نتيجة لاجتماع عقد في القاهرة، مطلع الشهر الماضي تحت عنوان "ملتقى القاهرة التشاوري" بمشاركة شخصيات عربية وكردية معارضة للنظام من بينهم أحمد الجربا وحسن عبد العظيم وفايز سارة، وعبيدة نحاس، وطالب إبراهيم، وجمال سليمان.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً: التقرير الاستراتيجي العدد 42
إعداد: المرصد الاستراتيجي  

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 37) 30%
لا (صوتأ 79) 64%
ربما (صوتأ 8) 6%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 124