الثلاثاء 3 شوّال 1438 هـ الموافق 27 يونيو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
الجروح الخفية.. أكبر دراسة تتناول آثار 6 سنوات من الحرب على الأطفال السوريين
المرفقات :
السبت 13 مايو 2017 م
عدد الزيارات : 212
الجروح الخفية.. أكبر دراسة تتناول آثار 6 سنوات من الحرب على الأطفال السوريين

أصدرت منظمة " إنقاذ الأطفال" تقريراً بعنوان "الجروح الخفية"، درست من خلاله تأثير 6 سنوات من الحرب على الصحة العقلية للأطفال السوريين، وھي أكبر دراسة من نوعھا أجريت في خلال مسار النزاع.
وقالت المنظمة إنها أجرت مقابلات مع أكثر من 450 طفلاً ومراهقاً وراشداً، في 7 محافظات سورية في إطار تقريرها، ووجدت أن الكثير من الأطفال يعيشون في حالة من الخوف شبه الدائم و يعانون الھلع من جراء القصف، والغارات الجوية، والعنف ّ المستمر، مع ما يترتب على ذلك من عواقب نفسية وخيمة.
أمراض نفسية مزمنة
وأحصت الدراسة 6 أعراض وأمراض نفسية ترسبت في ذوات الأطفال نتيجة الحرب المندلعة في سوريا، مشيرة إلى وجود ما لا يقل عن وجود 3 ملايين طفل سوري دون السادسة ممن لا يعلمون أي شيء سوى الحرب، وكشفت الدراسة عن مستويات فظيعة من الصدمة والكرب النفسي تعرض لها الأطفال السوريون جراء مشاهد الحرب، لافتة إلى احتمال تعرض 1 من أصل كل 4 منهم لخطر الإصابة باضطرابات الصحة النفسية.
وأشار خبراء الصحة النفسية الذين تمت استشارتھم من أجل إعداد ھذا التقرير، إلى أنه أظهر أن الأطفال يعانون من حالة تسمى "الضغط أو الكرب النفسي ّ السمي أي المفرط stress toxic ،" ويمكن تعريفه على أنه الشكل الأكثر خطورة من الاستجابة للضغط، الذي قد يحصل عندما يختبر الأطفال محنة أو كرب قوي، أو متكرر، أو مطول دون دعم كافٍ من البالغين. مثل العنف الشديد الذي يحدث في النزاع السوري، والاستجابة المستمرة للضغط النفسي السام قد تؤثر تأثيراً يدوم مدى الحياة على ّصحة الأطفال النفسية والعاطفية والاجتماعية والجسدية والنمو على حد سواء. فالمحن الشديدة تؤثر حتى على التطور الصحي للأطفال وعلى أدائھم الوظيفي في حياتھم.
ووفقاً للدراسة فإن الكثير من الأطفال يعيشون في حالة من الضغط النفسي السام، نتيجة للتعرض المطول للحرب، والضغط النفسي، وعدم اليقين،  مما يخلف آثاراً مباشرة وضارة إلى حد كبير على الأطفال، بما في ذلك زيادة حالات التبول في أثناء النوم،وإيذاء النفس ومحاولات الانتحار والسلوك العدائي أو المنسحب، وإذا استمرت النتائج الطويلة المدى دون معالجة فمن المرجح أن تتفاقم الحالة أكثر فأكثر وتطال صحة الأطفال النفسية والجسدية لبقية حياتهم.
كما أشارت الدراسة إلى أن العديد من الأطفال أصبحت لديهم كوابيس ورعب ليلي وصعوبة في النوم، نتيجة عمليات القصف، وقد ظهرت آثار العبء النفسي عند الأطفال من خلال التبول أثناء النوم والتبول اللاإرادي في الأماكن العامة وتعثر الكلام وازدياد العدائية وفقدان القدرة على التكلم وتعاطي مواد الإدمان.
جيل كامل من الأميين
كما كشفت الأبحاث أن الحرب السورية أدت إلى تدمير الطفولة ، إذ أكد نصف الأطفال الذين تمت مقابلتهم أنهم لا يشعرون بالأمان في المدرسة أو عندما يلعبون في الخارج، كما تبين أن 78% من الأطفال يشعرون بالأسى والحزن الشديد في جميع الأوقات.
ووفقاً للمنظمة فإن العملية التعليمية في سوريا أصبحت مدمرة بشكل شبه تام في كثير من المناطق السورية، مما ينذر بكارثة مستقبلية تتمثل بنشوء جيل كامل من الأميين الغير متعلمين والمعزولين عن أقرانهم، وأضافت أن هذا الأمر يقلل من فرصهم في الحياة العملية، ويضع أمامهم الكثير من العقبات بعد انتهاء الحرب.
بصيص أمل
ولم تغفل الدراسة وجود بصيص أمل بالرغم من كل الفظائع والمعاناة، بالنظر إلى أن أطفال سوريا قادرون على التكيف بشكل مذهل، حيث أن معظمهم لا يزال بأن يصبحوا أطباء أو معلمين أو مهندسين..
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بتقديم الدعم للأطفال السوريين والاهتمام بصحتهم النفسية،  ودعت جميع الأطراف لإيقاف النزاع المسلح والامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات التأثير الواسع النطاق، كما حثت الجهات المانحة إلى زيادة الاستثمارات في البرامج التي تدعم قدرة الأطفال على التكيف.

لتحميل الدراسة اضغط هنا (الجروح الخفية)

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 25) 27%
لا (صوتأ 60) 66%
ربما (صوتأ 6) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 91