الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 22 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نشرة أخبار سوريا- الدفعة الأخيرة من مهجري حي الوعر في طريقها إلى جرابلس، و واشنطن تقرر تسليح الأكراد لمواجهة التنظيم في الرقة -(10-5-2017)
الأربعاء 10 مايو 2017 م
عدد الزيارات : 258
جرائم حلف الاحتلال الروسي - الإيراني - الأسدي:
الوضع الميداني والعسكري:
الوضع الإنساني:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:

قتلى وجرحى في غارات للتحالف على ريف دير الزور، وشبكة حقوقية توثق إلقاء النظام نحو ألف برميل خلال شهر، والتحالف الدولي يفوض لواء المعتصم بإدارة مناطق تسيطر عليها قسد شمال سوريا، وفي الشأن الإنساني: خروج الدفعة التاسعة من مهجري الوعر، وجيش الإسلام يفتح الطريق أمام البضائع للوصول إلى القطاع الأوسط في الغوطة، أما دولياً: تركيا تحذر من عواقب تسليح الأكراد، وروسيا تزود النظام ب20 مدفعاً.

جرائم حلف الاحتلال الروسي - الإيراني - الأسدي:

تقرير: مروحيات النظام ألقت 938 برميلاً متفجراً خلال نيسان الماضي:
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -في تقرير لها اليوم- إلقاء مروحيات النظام ما لا يقل عن 938 برميلاً متفجراً خلال شهر نيسان/أبريل الماضي.
وأفاد التقرير بأن استهداف المدنيين بواسطة البراميل المتفجرة تسبب بمقتل 16 مدنياً، بينهم 7 أطفال و4 سيدات، جميعهم في محافظة درعا جنوب سوريا.
ووفقاً للشبكة السورية فإن حصيلة البراميل توزعت على 7 محافظات سوريا، حيث بلغت أعلى نسبة في محافظة حماة ب 479 برميلاً متفجراً، تلتها محافظة درعا ب346 برميلاً، و حلب ب38 برميلاً ثم إدلب ب24 و حمص 22 وأخيراً القنيطرة ب4 براميل متفجرة.
كما تسبب إلقاء البراميل المتفجرة بإلحاق أضرار جسيمة بمركزين حيويين مدنيين هما مسجد أبي عبيدة الجراح بكفر زيتا في ريف حماة الشمالي، والمشفى الميداني في قرية نصيب بريف درعا الشرقي.

الوضع الميداني والعسكري:

مركز أبحاث: التحالف يفوض لواء المعتصم بإدارة 12 قرية تسيطر عليها مليشيا قسد بريف حلب الشمالي:
أصدرت قيادة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قراراً بتسليم 12 بلدة وقرية تحت سيطرة مليشيا سوريا الديمقراطية "قسد" بريف حلب الشمالي إلى لواء المعتصم التابع للجيش السوري الحر.
ووفق القرار الذي نشره مركز "نورس" للدراسات فإن التحالف أعطى لواء المعتصم التابع للجيش السوري الحر إدارة كل من (منغ - عين دقنة - تل رفعت - مريمين - المالكية - شواغر - مرعناز - الشيخ عيسى - حربل - كفر ناصح - دير جمال) بريف حلب الشمالي، التي تسيطر عليها مليشيا سورية الديمقراطية "قسد".
وتضمن القرار أيضاً حصر حمل السلاح في تلك القرى بيد عناصر اللواء فقط، على أن يتكفل التحالف الدولي بإخراج مليشيا قسد من تلك القرى والبلدات.
ولم يتضمن القرار التاريخ المقرر للقيام بتلك الخطوة، إلا أن هذا الاتفاق جرى الحديث عنه خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، إلا أنه لم يتم ذكر أي تفاصيل عن القرار حينذاك.

قتلى وجرحى في غارات للتحالف الدولي على ريف دير الزور:
أودت غارات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بحياة المزيد من الأبرياء، كما تسببت بدمار في ممتلكات المواطنين وإصابة عشرات الأشخاص  بجراح متفاوتة الخطورة.
وأفاد ناشطون بمقتل 7 أشخاص -بينهم أطفال- وإصابة آخرين -كحصيلة أولية- في قصف للتحالف الدولي على بلدة صور  بريف دير الزور الشمالي، وأضاف هؤلاء أن العدد مرجح للارتفاع بسبب خطورة الإصابات.
وذكرت مصادر مطابقة أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم منذ مطلع أيار الجاري نتيجة غارات التحالف بلغ 59 شخصاً، بينهم 19 طفلاً و9 سيدات، مما يعطي مؤشراً سلبياً على دقة هذه الغارات وعدم مبالاة واشنطن بحياة المدنيين وتحييدهم عن أهدافها التي تستهدف التنظيم.

الوضع الإنساني:

الدفعة التاسعة "الأخيرة" من مهجري الوعر تغادر الحي باتجاه جرابلس:
بدأت صباح اليوم عملية خروج الدفعة التاسعة والأخيرة من مقاتلي ومهجري حي الوعر الحمصي باتجاه جرابلس بريف حلب الشرقي.
وقال ناشطون إن الحافلات المعدة لنقل مهجري الدفعة التاسعة دخلت إلحي صباح اليوم للبدء بنقلهم باتجاه جرابلس بريف حلب الشرقي، ضمن الاتفاق الذي عُقد بين أهالي الحي ونظام الأسد برعاية روسية.
وتشمل الدفعة التاسعة من مهجري الحي حوالي 1700 شخص بينهم حوالي 400 مقاتل مع عائلاتهم ورافضي البقاء في الحي، وسيتم نقلهم على 60 حافلة.
من جهتها، قالت صفحة "دمشق الآن" الموالية للنظام إن أول حافلتين من القافلة خرجت من الحي باتجاه ريف حلب الشمالي، بانتظار خروج باقي الحافلات.

جيش الإسلام يفتح الطريق أمام البضائع المتوجهة إلى القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية:
أعلن جيش الإسلام -في بيان له اليوم- عن استعداده لتقديم كافة التسهيلات لإيصال البضائع المدخلة عبر معبر الوافدين بريف دمشق إلى القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية.
ووفقاً للبيان فإن جيش الإسلام سيفتح الطريق الواصل إلى بلدات الغوطة من مسرابا إلى حمورية، لسيارات نقل البضائع، وذلك بهدف تمكين التجار من شراء البضائع ونقلها إلى القطاع الأوسط.
وأوضح البيان أن الطريق مفتوح مسبقاً أمام سيارات الإسعاف و الدفاع المدني والحلات الإنساني، مؤكداً استعداد جيش الإسلام لتقديم كل ما يلزم لتخفيف معاناة أهالي الغوطة الشرقية.

المواقف والتحركات الدولية:

أمريكا تطمئن تركيا بخصوص قرار تزويد أكراد سوريا بالسلاح:
أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية تطمينات إلى تركيا فيما يتعلق بتزويد أكراد سوريا بالسلاح. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إنها ستسعى لتطمين تركيا بشأن قرار تزويد أكراد سوريا بالسلاح، مشيرة إلى أن القرار يهدف إلى مساعدة المليشيات الكردية في تحقيق النصر في الرقة.
وِأضاف البنتاغون أن الرئيس ترمب أمر بتسليح أكراد سوريا بما يلزم لهزيمة تنظيم الدولة في الرقة، موضحاً أن معركة الرقة ستكون طويلة وشاقة ولكنها ستنتهي بإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

روسيا تدعم نظام الأسد ب20 مدفعاً من نوع هارتزر:
أفادت مصادر إعلام أمريكية بأن روسيا نقلت خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 20 مدفعاً من طراز "هاوتزر- م 30" إلى سوريا، حسبما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية.
وأكدت المصادر أنه تم نقل المدافع عن طريق البحر، إلى مرفأ طرطوس حيث توجد القاعدة الروسية، كمساعدات حربية لنظام الأسد.
ووفقاً لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية فإن روسيا تعتزم تعزيز دفاعاتها الجوية في سوريا بإرسال المزيد من منظومات إس 400، وذلك بعد أن عززت نظام المراقبة الاستخباراتي بإرسال طائرة من نوع (أ-50) إلى مطار حميميم باللاذقية.

تركيا تحذر الولايات المتحدة من عواقب تسليح الأكراد في سوريا:
تواصلت ردود الأفعال التركية الرافضة لقرار الولايات المتحدة تسليح قوات سوريا الديمقراطية "قسد" استعداداً لمعركتها في الرقة ضد تنظيم الدولة.
واعتبر وزير الدفاع الكردي "فكري إيشيق" أن قرار واشنطن تسليح الأكراد في سوريا يشكل أزمة، محذراً من أن القرار لن يصب في صالح أميركا أو المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
وقال "إيشيق" خلال لقاء على قناة "إن تي في" على هامش مؤتمر دفاعي في إسطنبول، قال: إنه لا ينبغي توقع أن تدعم تركيا أي عمليات في سوريا تشمل "منظمات إرهابية" في إشارة إلى تنظيمي "ب ي د" و "ي ب غ" اللذين يعدان ذراع تنظيم "بي كي كي " في سوريا.
وعبرت تركيا عن رفضها للخطوة الأمريكية معتبرة أنها تشكل خطراً على أمنها القومي، كما حث الوزير التركي الولايات المتحدة على إلغاء هذا القرار قائلا: إن كل سلاح يذهب إلى وحدات حماية الشعب الكردية يشكل "خطرا على تركيا".
بدوره ، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن القرار الأمريكي بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قد يكون له عواقب "ونتيجة سلبية" على واشنطن.
وأضاف في مؤتمر صحفي في أنقرة إنه لا يتخيل كيف يمكن أن تختار الولايات المتحدة بين الشراكة الاستراتيجية مع تركيا وتنظيم إرهابي.

أردوغان يأمل أن تعدل واشنطن عن قرارها قبل زيارته لأميركا:
عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في أن تعدل الولايات المتحدة عن قرارها بتسليح الميلشيات الكردية الانفصالية في سوريا.
وقال أردوغان -اليوم الأربعاء- إنه يأمل أن تغير الولايات المتحدة قرارها تسليح قوات سوريا الديمقراطية بحلول موعد زيارته لواشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس دونالد ترامب الأسبوع المقبل.
وأضاف الرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي أنه يريد أن يصدق أن حلفاء تركيا سينحازون لأنقرة وليس للمنظمات الإرهابية.

آراء المفكرين والصحف:

لا بديل في “سوريا الأسد”
الكاتبب: عمر قدور

ما أن أُقرت خطة أستانة في خصوص مناطق “خفض التصعيد” حتى بدأت تتوالى أخبار هجوم قوات النظام على بعضها، ذلك كان متوقعاً بالقياس إلى تجارب سابقة، آخرها كان اتفاق التهدئة الذي رعاه الثلاثي الروسي-التركي-الإيراني. وكما هو معلوم يتفادى الحلف الروسي-الإيراني استخدام تعبير “وقف إطلاق النار” أو “الهدنة” لما يتضمناه قانونياً من وقف تام للهجمات، والإبقاء على استثناء التنظيمات الإرهابية مما يُسمى تهدئة يعني الاحتفاظ بحق مهاجمة الجميع، طالما لم يأتِ الاتفاق ضمن تفاهم حقيقي أوسع على تمكين ما يُسمى المعارضة المعتدلة من السيطرة على مناطقها وإدارتها.
أهم ما سجله اتفاق “خفض التوتر” هذا عودة الدفء إلى الاتصالات الروسية-الأميركية في الشأن السوري، بعد تصريحات أميركية حادة حول مصير عائلة الأسد، وأيضاً تصريحات بدت جدية حول إقامة مناطق آمنة. الأمر الذي استدعى تحركاً روسياً سريعاً لامتصاص الغضب الأميركي، مع المراهنة على كونه انفعالاً آنياً بالنظر إلى طبيعة ترامب الشخصية، والتعويل على تراجعه عن موقفه أسوة بتراجعه عن مواقف أخرى أكثر حساسية للأمن القومي مثل العلاقة مع الصين والمكسيك وكندا.
دور المعارضة في أحسن هذه التصورات لا يتعدى إستخدامها للضغط على النظام وحلفائه من أجل انتزاع رأسه، ثم المشاركة في إنعاش الجسد وجعله قابلاً للحياة. وعلى رغم ما في الثمن المدفوع سورياً من غبن قد نجد قبولاً لا يُستهان به لهذه الصيغة، وجزء منه قبول على أرضية إدراك عدم إمكانية حياة الجسد بعد قطع الرأس. إلا أن التورط في هذه الصيغة يُفترض أن يكون على أرضية غير تلك التي يقترحها حلفاء رأس النظام ويوافق عليها قسم كبير من “أصدقاء” المعارضة، إذ يجوز للأخيرة مساءلة الجميع عن البديل المنتظر ضمن النظام نفسه، حيث يعلم الجميع أن المفاوضات الحالية والمستقبلية لا معنى لها في غياب بديل ضمن النظام باستثناء قبول المعارضة بالنظام نفسه وبعائلة الأسد أيضاً.
في الواقع لا يملك لافروف ولا الدبلوماسية الروسية ذلك الدهاء الذي يُراد لنا الاقتناع به، وليس سؤاله عن البديل وصمت مفاوضيه “إذا صحت رواية الإعلام الروسي” سوى تعبير عن تفاهم أعمق من الخلاف على مصير عائلة الأسد. سؤال لافروف لا ينتمي أصلاً إلى حقل السياسة بوصفها فن ابتكار البدائل، ويكفي لكشف سطحيته وجود ضغط مقابل يُفهم بوتين تصميم المجتمع الدولي على التغيير، ومطالبته هو بأن يجيب عن سؤال البديل.


 

المصادر:
الشبكة السورية لحقوق الإنسان
وكالة رويترز
وكالة سبوتنيك
جريدة الحياة
صحيفة المدن
 

 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 48) 33%
لا (صوتأ 89) 61%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 147