السبت 1 رمضان 1438 هـ الموافق 27 مايو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نشرة أخبار سوريا-النظام يصعد عملياته العسكرية في اليوم الأول من سريان "خفض التوتر"، والمعارضة تحذر من أن يكون الاتفاق بوابة لتقسيم سوريا -(6-5-2017)
السبت 6 مايو 2017 م
عدد الزيارات : 179
جرائم حلف الاحتلال الروسي - الإيراني - الأسدي:
الوضع الميداني والعسكري:
الوضع الإنساني:
المعارضة السياسية:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:

خروقات متكررة من قبل قوات النظام لاتفاق تخفيف التصعيد، وقصف يطال مناطق سكنية في ريفي حماة وحمص، والثوار يصدون هجمات لميلشيات الأسد على جبهات شرق العاصمة ويكبدون تلك القوات خسائر فادحة، و معارك طاحنة تنتهي باستعادة الثوار السيطرة على قرية الزلاقيات بريف حماة الشمالي، وفي الشأن السياسي: وفد المعارضة العسكري يحذر من مشروع تقسيم في سوريا، والائتلاف المعارض يقلل من فرص نجاح المبادرة الروسية، أما دولياً: موسكو وواشنطن تستأنفان العمل باتفاقية السلامة الجوية، ولافروف وتيلرسون يبحثان اتفاق "خفض التوتر".

جرائم حلف الاحتلال الروسي - الإيراني - الأسدي:

قوات النظام تخرق الاتفاق وتكثف قصفها على ريف حماة وحمص:
شهد اليوم الأول من سريان اتفاق "خفض التوتر" عدة خروقات من جانب قوات النظام، التي واصلت قصفها على عدة مناطق ريف حماة وحمص وشرق العاصمة.
وقال ناشطون إن قصفاً بالبراميل المتفجرة طال قرية الزلاقيات و مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، كما أن قوات النظام استهدفت أحياء المدينة السكنية بقصف مدفعي مركز إضافة إلى استهداف أطراف المدينة بالرشاشات الثقيلة بعد ساعات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأفادت أنباء مطابقة بأن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة مدينة تلبيسة وقرية السعن الأسود بريف حمص الشمالي، مما أسفر عن وقوع عدة إصابات بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة، و نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نشطاء أن انفجارا قويا هز منطقة تير معلة شمال حمص بعد نصف ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وفي دمشق دارات اشتباكات متقطعة بين فصائل المعارضة وقوات النظام إثر محاولة الأخيرة التقدم في أحياء العاصمة الشرقية، من جهة حي القابون.

الوضع الميداني والعسكري:

معارك طاحنة في ريف حماة بعد سريان التهدئة، والجيش الحر يستعيد نقاطاً تراجع عنها:
استبق نظام الأسد سريان اتفاق "خفض التوتر" وشنت قواته والميلشيات الإيرانية المساندة له حملة قصف مركزة على ريف حماة الشمالي أملاً بإحراز تقدم على الجبهة.
وقالت مصادر في الجيش السوري الحر إن قوات النظام كثقت قصفها على مواقع الثوار في محور الزلاقيات بريف حماة الشرقي تمهيداً لاقتحامه، وأوضحت المصادر أن القصف كان من مواقع قوات النظام في محردة وحلفايا بالريف الشمالي.
واندلعت اشتباكات عنيفة تمكن الثوار -على إثرها- من التصدي لهجمات قوات النظام واستعادة عدة نقاط كانوا قد تراجعوا عنها في قرية "الزلاقيات" مكبدين قوات النظام خسائر في العتاد والأرواح.

خسائر للنظام شرق العاصمة إثر محاولات اقتحام فاشلة:
جدد نظام الأسد خرقه لاتفاقية "خفض التوتر" التي ضمنتها روسيا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة -اليوم السبت- بين الثوار وقوات النظام في محاولة للأخيرة التقدم في جبهات دمشق الشرقية.
وأفادت مصادر في الجيش الحر بأن الثوار تمكنوا من صد هجوم لميلشيات النظام على جبهة القابون شرق العاصمة، بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة وصواريخ أرض-أرض.
من جانبه أكد جيش الإسلام إحباط محاولة قوات النظام التقدم في الحي، ونشر المكتب الإعلامي في الجيش بياناً مقتضباً أكد فيه مقتل 5 عناصر للنظام وتدمير جرافة، أثناء التصدّي لمحاولة اقتحام العصابة الأسدية لجبهة القابون، بالإضافة إلى إسقاط طائرة استطلاع على جبهة حي تشرين شرق العاصمة.
يأتي ذلك بعد أقل من يوم على سريان اتفاق "خفض التوتر" الذي ينص على إيقاف كافة العمليات القتالية -بما فيها الجوية- بضمانة روسيا وتركيا وإيران.

الثوار يستعيدون السيطرة على قرية "الزلاقيات" ويكبدون النظام أكثر من25 عنصراً:
تمكن الثوار من استعادة السيطرة على كامل النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام -اليوم السبت- في قرية الزلاقيات بريف حماة الشمالي، بعد معركة دامت 12 ساعة.
وقالت مصادر في المعارضة المسلحة إن الثوار تصدوا ل3 محاولات من قبل ميلشيات النظام والميلشيات الشيعية المساندة له، حيث كبدوا تلك القوات خسائر فادحة، وقتلوا أكثر من 25 عنصراً لها، بالإضافة إلى اغتنام دبابة وتدمير عربة بي إم بي.
وتزامنت محاولات التقدم مع قصف هستيري بواسطة المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وصواريخ أرض-أرض، بالإضافة إلى غطاء جوي كثيف من الطيران الروسي والأسدي.
ووصفت مصادر مطابقة الهجوم بالأعنف حيث إنه بدأ مساء البارحة، ومنذ صباح اليوم اندلعت اشتباكات شرسة استطاع الثوار على إثرها من دحر ميلشيات الأسد، واستعادة كافة النقاط التي تقدمت إليها.

الوضع الإنساني:

"روسيا والنظام والتحالف" يشتركون في ارتكاب 30 مجزرة مروعة في سوريا خلال شهر:
أكد تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقوع ما لا يقل عن 35 مجزرة في سوريا خلال شهر نيسان الماضي، معظمهما على يد النظام السوري والاحتلال الروسي.
وأوضح التقرير الذي نشر اليوم، أن قوات النظام والميلشيات الشيعية الإيرانية ارتكبت ما لا يقل عن 11 مجزرة قتل خلالها 184 شخصاً بينهم 64 طفلاً و38 سيدة، بينما ارتكبت القوات الروسية 10 مجازر راح ضحيتها 103 أشخاص بينهم 48 طفلاً و17 سيدة.
كما وثقت الشبكة الحقوقية وقوع 9 مجازر بسبب غارات التحالف الدولي التي قتلت 72 شخصاً بينهم 26 طفلاً و17 سيدة، فيما ارتكبت الميلشيات الكردية الانفصالية وتنظيم داعش مجزرتين أسفرتا عن مقتل 16 مدنياً.
ووفقاً للتقرير فإن أعلى نسبة مجازر كان في محافظة إدلب ب11 مجزرة، تليها الرقة ب10 مجازر، ثم ريف دمشق ب4 وديرالزور 3، بالإضافة إلى مجزرتين في كل من حلب ودمشق، ومجزرة واحدة في كل من حمص وحماة.
ويعتمد التقرير على معايير عالية في التوثيق، ويعرض صور وأقول الشهود في الحوادث التي يوثقها، كما يطلق لفظ مجزرة على كل حادثة يقضي فيها 5 مدنيين على الأقل دفعة واحدة.
واتهمت الشبكة السورية في تقريرها القوات الروسية وقوات النظام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، نظراً لأن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، كما طالبت بإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في سوريا.

المعارضة السياسية:

وفد المعارضة العسكري يرفض خرائط مناطق "خفض التوتر" ويحذر من مشروع تقسيم:
جدد وفد قوى الثورة العسكري مطالبه بأن يكون وقف إطلاق النار شاملاً لكل الأراضي السورية، ومتزامناً مع الانتقال السياسي وفق القرارات الدولية وخاصة البند 5/2254.
وأصدر الوفد -في اليوم الأول من سريان اتفاق خفض التوتر- أصدر بياناً حذر فيه من أن يكون الاتفاق بوابة لمشروع تقسيم في سوريا، معرباً عن رفضه للخرائط التي نشرتها روسيا لما سمي مناطق تخفيف التصعيد باعتبار أنها غير صحيحة.
وأكد الوفد العسكري أنه لم يتفاوض على أي خرائط بهذا الخصوص، ولم تعرض عليه في أي مجتماعاته، مشدداً على عدم استثناء وقف إطلاق النار على أي منطقة في سوريا ، وفي مقدمتها المناطق المحاصرة.

الائتلاف السوري المعارض يقلل من فرص نجاح اتفاق "خفض التوتر":
قلل الائتلاف السوري المعارض من فرص نجاح اتفاق "خفض التوتر" الذي وقعت عليه كل من روسيا وتركيا وإيران مع تحفظ الوفد العسكري إلى أستانا على معظم بنوده.
وشكك أحمد رمضان، رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري المعارض، بالاتفاق  موضحاً أنه "قد لا يملك فرصاً كبيرةً للنجاح". بسبب عدم وجود نية صادقة لروسيا بخصوص حل الأزمة السورية.
وقال "رمضان" في تصريح لوكالة الأناضول: إن"هناك شريكاً يمثل جزءاً من المشكلة وهو إيران، وهي ليست جزءاً من الحل، وهناك شريك (آخر) ليس لديه نوايا للوصول إلى حل سياسي متكامل، وهي روسيا".
وحول بنود الاتفاق، رأى رمضان أن"الاتفاق يتضمن الكثير من النقاط المهمة من ناحية، ويتجاهل نقاط من ناحية أخرى، والأصل أن يكون هناك وقف شامل لإطلاق النار".
وأشار المسؤول في الائتلاف إلى أن الاتفاق قد يشكل اختلافاً مع مجلس الأمن، لأنه -بتجزئة مناطق الصراع- يتجاوز القرار الأممي (2254). لافتاً إلى أن "الروس يحاولون أن يعطوا تفسيرات للبنود، بمعنى أن يحاصروا مناطق تخفيف التوتر بقوات إيرانية وأخرى للنظام، وفتح معابر خاضعة لسيطرة الأخير، ووضع يده في تشكيل المجالس المحلية".
و اعتبر "رمضان" أن "روسيا لا تملك النية الجادة في وقف إطلاق النار من ناحية، ولحل القضايا الإنسانية من ناحية أخرى، ومنها قضية المعتقلين والمحاصرين والمهجرين، وهذا الاتفاق لا يعكس جدية من الناحية الفعلية".
كما أوضح أن "روسيا دخلت أكثر من مرة في اتفاقات وقف إطلاق النار لكن لم تنفذها، وبالتالي نعتقد أن هذا الاتفاق لا ينسجم مع اتفاق أنقرة، الذي كان يفترض وقف إطلاق نار شامل في جميع المناطق، ولماذا يتم الآن التجزئة (للمناطق) في هذا القرار".
ولفت إلى أنه "بعد الإعلان عن دخول القرار حيز التنفيذ، استمر النظام والميليشيات الإيرانية بالقصف، والجانب الروسي لا يعترف بذلك".
وحول النتائج التي أسفرت عنها اجتماعات أستانة، أكد رمضان "لا نعتقد أن اجتماع أستانة أسفر عن تغير جوهري في مناخ وقف إطلاق النار، كما أننا لا نظن أننا قريبون من وقف شامل لإطلاق النار، بسبب عدم وجود نوايا لدى النظام وإيران وروسيا بتطبيق هذا الوقف".
يشار إلى أن اليوم الأول من الاتفاق شهد العديد من الخروقات من جانب قوات النظام والميلشيات الشيعية الإيرانية، وسجل ناشطون عدة حوادث قصف على مناطق ريفي حماة وحمص وشرق العاصمة.

المواقف والتحركات الدولية:

وزيرا خارجية روسيا وأميركا يبحثان اتفاق "خفض التوتر" في سوريا:
بحث وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الاتفاق المتعلق بتأسيس مناطق "تخفيف التوتر" في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت -في بيان اليوم السبت- قالت إن الوزير الأميركي أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي لبحث اتفاق "أستانة 4".
وأوضحت نويرت أن تيلرسون أبدى رغبته بلقاء لافروف في أقرب وقت ممكن لبحث الملف السوري.
وأكّد الوزيران أهمية قيام الولايات المتحدة وروسيا بالخطوات المترتبة عليهما من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

الخارجية الروسية تنشر نص المذكرة الخاصة باتفاق "تخفيف التصعيد":
نشرت وزارة الخارجية الروسية -اليوم السبت- نصا تفصيليا لاتفاق "خفض التوتر" في سوريا، موضحة أنه يمتد ل ستة أشهر قابلة للتمديد.
ويشمل الاتفاق -حسب المذكرة المنشورة- محافظة إدلب وبعض أجزاء الجوار (محافظات اللاذقية وحماة وحلب)، وأجزاء معينة في شمال محافظة حمص،و الغوطة الشرقية، وبعض مناطق جنوب سوريا (محافظتي درعا والقنيطرة)
وأضافت المذكرة أن الدول الضامنة ستتفق على خرائط مناطق تخفيف التوتر بحلول الرابع من يونيو حزيران وأن الاتفاق يمكن تمديده تلقائيا إذا وافقت الدول الضامنة الثلاث.
وينص الاتفاق على وقف الأعمال العدائية بين الأطراف المتنازعة، باستخدام أي نوع من أنواع الأسلحة، بما في ذلك الضربات الجوية، وتوفير إمكانية وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان من دون معوقات، وتوفير الظروف لتقديم المعونة الطبية للسكان المحليين وتلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لاستعادة مرافق البنية التحتية الأساسية، بدءا بشبكات المياه والكهرباء، وتوفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين داخليا بصورة آمنة وطوعية.
ووفقاً للمذكرة فإن الدول الضامنة وهي (روسيا،تركيا،إيران) تلتزم باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تطبيق الأطراف المتنازعة لنظام وقف إطلاق النار، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواصلة قتال تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وجماعات أخرى داخل مناطق تخفيف التوتر وخارجها.

موسكو وواشنطن تعيدان تفعيل اتفاقية السلامة الجوية في الأجواء السورية:
عبرت كل الولايات المتحدة الأميركية وروسيا عن رغبتهما بإعادة تفعيل اتفاق سلامة الطيران في أجواء سوريا، بعد أن علقتها روسيا على خلفية الضربة الأمريكية في نيسان/أبريل الماضي.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن رئيسي الأركان الروسي والأمريكي اتفقا - اليوم السبت- على استئناف كامل التزاماتهما بتنفيذ بنود مذكرة مشتركة تمنع وقوع حوادث جوية فوق سوريا.
وأشارت الدفاع الروسية إلى أن رئيس الأركان الروسي فاليري جيراسيموف والجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، ناقشا في اتصال هاتفي اتفاق مناطق خفض التوتر في سوريا واتفقا على مواصلة العمل على إجراءات إضافية تهدف لتجنب وقوع اشتباك بينهما في سوريا.

آراء المفكرين والصحف:

مفاوضات آستانة: ملامح تعب على وجه القاتل
الكاتب: حازم أمين

عشية نهاية الجولة الرابعة من مفاوضات آستانة، وزع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريراً قال فيه: «إن النساء والفتيات هن أكثر الفئات عرضة للتأثر في سياق تفتيش المنازل وعند نقاط التفتيش وفي مرافق الاحتجاز، بعد اختطافهن من القوات الموالية للحكومة وفي المعابر الحدودية». وأشار التقرير إلى العنف الجنسي كأسلوب «منهجي» في الحرب السورية.
والتعبير الأخير، «أسلوب منهجي»، لم يسبق أن ورد في أي تقرير أممي يتناول حروب منطقتنا، على رغم أن عنفاً جنسياً شهدته حروبنا الأخرى، لكنه لم يكن منهجياً. و «منهجياً» تعني أن لهذا العنف وظيفة سياسية وعسكرية، وهو جزء من منطق الحرب ومن وظائف المقاتل فيها. البوسنة، في التقارير الدولية، شهدت عنفاً جنسياً منهجياً مارسته الميليشيات القومية الصربية بحق السكان البوشناق، وكانت وظيفته استئصالية وتتمثل في هز علاقة السكان بالمناطق التي يعيشون فيها، ودفعهم إلى مغادرتها عبر تصويرها مسرحاً لاغتصاب النساء البوشناقيات.
التقرير الأممي الذي وُزع عشية انتهاء مفاوضات آستانة قال إن في سورية عنفاً جنسياً منهجياً، وأشار إلى القوات الحكومية، وفي مكان آخر إلى «داعش»، وبما أن التنظيم خارج نطاق المفاوضة في آستانة وفي غيرها، يبقى على المرء أن يتأمل في حال المفاوضات وقد جلس على منصتها طرف يقول التقرير الأممي أنه يمارس عنفاً جنسياً منهجياً.
من المؤلم فعلاً أن يُوضع سوريون على طاولة مفاوضة مع طرف لم يوفر نوعاً من أشكال القتل إلا استعمله في سياق حربه عليهم. وهو طوّر أشكال القتل عبر خيال خصب على هذا الصعيد. فالحرب في سورية أنتجت قاتلاً «مُبدعاً» وسباقاً. البراميل المتفجرة التي تلقيها الطائرات نموذج عن علاقة النظام برعيته، ذاك أن البراميل لا تصلح لحرب جبهات، لأن أهدافها غير الدقيقة ليست مقاتلين متحركين، إنما مدنيون يسقط البرميل في شكل عمودي فوق رؤوسهم. وفي فكرة البرميل، يتكثف الحقد ويتحول فعلاً سياسياً على طاولة المفاوضات. مفاوض النظام يقول: هذا أنا وهذه قوتي. أسلحة كيمياوية وبراميل متفجرة، وأخيراً عنف جنسي منهجي. وكل هذا موثق بتقارير أممية لا يرقى إليها شك.

 

 

المصادر:
 

وكالة الأناضول
وكالة رويترز
وكالة سبوتنيك
العربي الجديد
جريدة الحياة
شبكة شام الإخبارية
الشبكة السورية لحقوق الإنسان

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 14) 22%
لا (صوتأ 46) 71%
ربما (صوتأ 5) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 65