الخميس 1 محرّم 1439 هـ الموافق 21 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
التحالف الدولي يخفق في القضاء على تنظيم الدولة بعد 1000 يوم من بدء عملياته
الجمعة 5 مايو 2017 م
عدد الزيارات : 516

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً خاصاً بمناسبة مرور 1000 يوم على بدء عمليات قوات التحالف الدولي في سوريا، ركزت فيه على الحوادث التي خلفت ضحايا مدنيين واستهدفت مراكز حيوية مدنية.
وأشارت الشبكة السورية إلى أن هجمات التحالف الدولي في عامي 2014 و2015 كانت أكثر دقة في استهدافها للمواقع العسكرية التابعة لتنظيم الدولة، وأقل تسبباً في وقوع الضحايا المدنيين، بينما اتصفت الهجمات التي نفذها التحالف في عام 2016 بالعشوائية والفوضوية مما تسبب في وقوع الكثير من الضحايا في صفوف المدنيين.

الخسائر البشرية:
وذكر التقرير أن قوات التحالف قتلت منذ 23 أيلول 2014 وحتى مطلع أيار 2017 مالايقل عن 1256 مدنياً، بينهم 383 طفلاً و221 سيدة، بينما قتلت تلك القوات ما بين 1 كانون الثاني 2016 و1 أيار 2017 ما لايقل عن 998 مدنياً بينهم 304 أطفال و178 سيدة، أي بمعدل 80% من مجمل الضحايا الذين قتلوا منذ بداية التدخل.
ووثقت الشبكة الحقوقية ارتكاب قوات التحالف 51 مجزرة منذ تدخلها في سوريا، بينها 34 مجزرة في محافظة الرقة وحدها، أي بنسبة 67%، بالإضافة إلى 12 مجزرة في حلب.

الخسائر المادية:
ارتكبت قوات التحالف الدولي ما لا يقل عن 106 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية وفقاً لما جاء في التقرير، بينها 46 حادثة على جسور، وتعتبر بالتالي أكثر المركز الحيوية المدنية تعرضاً للاستهداف، وقد خرجت معظم هذه الجسور عن الخدمة.
وأوضح التقرير أن هذه الخسائر البشرية والمادية مرتفعة جداً ولا يمكن تبريرها، حيث لم تميز قوات التحالف في كثير من المواقف بين المدنيين والمقاتلين، كما لم تراعي مبدأ التناسب في استخدام القوة، وبالتالي تحولت العديد من الهجمات إلى جرائم حرب.
وانتقد التقرير اعتماد التحالف الدولي على الميلشيات الكردية الانفصالية المكونة بشكل رئيس من حزب العمال الكردستاني الموضوع على لوائح الإرهاب، وذلك تحت مبرر محاربتها لتنظيم الدولة، مما يناقض موقف الثورة السورية والثوار الذين ينظرون إلى تلك الميلشيات على أنها عدو مغتصب.
وأفاد التقرير بأن نحو 297 مدنياً لقوا حتفهم منذ تشرين الثاني الماضي بسبب هجمات للتحالف لدعم تقدم الميلشيات الانفصالية على الأرض، مشيراً إلى أن تلك الغارات تسببت في نزوح آلاف السكان من بلدات المنصورة والكرامة والطبقة في ريف الرقة، إلى مدينة الرقة التي تخضع للتنظيم.

دير الزور معقل التنظيم الرئيسي:
لم تفلح هجمات التحالف في تقليص المساحة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة رغم أنها أسهمت في إضعافه وقتل العديد من قياداته، إذ ما يزال التنظيم يسيطر على مساحات شاسعة، وتمدد في ريف حمص الشرقي، كما أن قتال التنظيم في الرقة قد لا يأتي بنتائج، لأن التنظيم نقل معداته إلى دير الزور، وثبت وجوده فيها، مما يسترعي تشكيل قوات من أبناء المنطقة نفسها لمواجهة التنظيم.
ووفقاً للتقرير فإن قوات التحالف اعترفت ب76 حادثة في سوريا، وذكرت القيادة الأميريكية في بداية نيسان الماضي أنها قتلت 299 شخصاً في كل من سوريا والعراق، إلا أن الأرقام الحقيقية تشير إلى أضعاف ذلك، كما أن التحالف لم يجر أي عملية محاسبة أو تعويض أو عزل للمسؤولين عن ارتكاب حوادث تشكل جرائم حرب، وهذا يعطي مؤشراً سلبياً للشعب السوري ويقوض مصداقية التحالف في حربه ضد تنظيم الدولة.

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166