السبت 3 شعبان 1438 هـ الموافق 29 أبريل 2017 م
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
معارك ريف حماة.. هل تحقق أهدافها؟
الأربعاء 22 مارس 2017 م
عدد الزيارات : 238

أحرز الثوار تقدماً واضحاً يوم أمس في ريف حماة، حيث شنوا هجوماً واسعاً على مواقع قوات النظام في ريف حماة الشمالي، وسط انهيار واضح في صفوف قوات الأسد، حيث أعلنوا إطلاق معركة "وقل اعملوا" للسيطرة على عدة بلدات ومناطق بريف حماة الشمالي.
وبدأ الثوا هجومهم بسيارتين مفخختين استهدفتا حاجزي المكاتب والبواري التابعين لقوات النظام في مدينة صوران، سيطروا بعدها على العديد من الحواجز والسواتر واستولوا على دبابة. وترافق ذلك مع قصف بعشرات الصواريخ من طراز "غراد" على مطار حماة العسكري.
تقدم سريع:
وحقق المجاهدون هدفهم الأول بسيطرتهم على مدينة صوران بالكامل كما اغتنموا 3 دبابات وقتلوا وجرحوا العشرات من قوات النظام، وتابعوا تقدمهم بعد ذلك ليسيطروا على بلدة معردس، كما سيطروا على مستودعات خطاب وحاجز غزال وتابعوا تقدمهم إلى رحبة وقرية خطاب وسيطروا عليها.
واستكمل المجاهدون هجومهم فجر اليوم حيث سيطروا على النقطة 50 ومداجن السباهي ومداجن القشاش غرب النقطة 50، كما سيطروا على قرية تسوبين وحاجز الصفوح ودمروا دبابة واستولوا على أخرى، وبسطوا سيطرتهم على الحاجز الأزرق شمال صوران. ودمروا دبابتين من طراز "T72" لقوات النظام على طريق "حماة - محردة"، إثر استهدافها بصاروخي "م.د"..
تخبط في صفوف النظام:
الهجوم المفاجئ للثوار خلق حالة من التخبط في صفوف قوات النظام التي انسحبت من عدد من القرى والحواجز التي سيطر عليها المجاهدون، كما استهدف الطيران الحربي بالخطأ تجمعاً لقوات النظام في حاجز قرية تل الصخر قرب مدينة كفرنبودة. وتكبدت تلك القوات خسائر فادحة، حيث سقط العشرات من القتلى والجرحى في صفوفه جراء المعارك، بالإضافة إلى تدمير عدد من الآليات من قبل الثوار واغتنام عدد آخر. كما تم تدمير طائرتين حربيتين إثر استهداف الثوار مطار حماة العسكري بصواريخ الغراد.
النظام ينتقم من المدنيين:
من جهته، رد النظام على تقد الثوار باستهداف المدنيين العزل، حيث استهدف الطيران الروسي بعدة غارات جوية مدينة إدلب وقرية معرشورين، كما استهدف بالقنابل الفوسفورية أطراف مدينة معرة النعمان، فيما استشهد مدنيان اثنان وأصيب آخرون جراء غارات روسية على بلدتي كفر سجنة وكفرنبل بريف إدلب. وأصيب 7 أشخاص بجروح، جرّاء استهداف الطيران الحربي بـ 7 غارات جويّة بلدة الحامدية جنوبي مدينة معرة النعمان بريف إدلب. كما استهدف الطيران الحربي بالصواريخ مدينتي مورك وطيبة الإمام وقرية لحايا في ريف حماة الشمالي.
تساؤلات:
وعلى الرغم من التقدم السريع الذي أحرزه المجاهدون ضمن معركة "وقل اعملوا" والقرى والبلدات والحواجز التي تمت السيطرة عليها خلال الساعات القليلة من انطلاق المعركة، والإجماع على ضرورة محاربة النظام، إلا أن الآراء حول المعركة تباينت من قبل الناشطين والمحللين العسكريين، إذ يرى البعض أن المعركة ضرورية ومهمة، حيث ستخفف الضغط عن الثوار الذين يخوضون معارك عنيفة ضد قوات النظام داخل العاصمة دمشق، خصوصاً وأنهم أحرزوا تقدماً كبيراً بعد سيطرتهم على كراجات العباسيين داخل العاصمة، وبالتالي فإن هذه المعركة ستشتت قوات النظام وتحمل جزءاً من الضغط عن ثوار دمشق، فضلاً عن أهمية المناطق التي تم تحريرها بريف حماة.
بينما يرى آخرون أن أولوية الثوار في إدلب وحلب تنصب على فتح معركة في الساحل، إذ إن مراكز النظام هي دمشق والساحل، وبالتالي إذا أراد الثوار إيجاع النظام، فلا بد أن يفتحوا معركة الساحل بالتوازي مع معركة العاصمة دمشق التي تدور رحاها الآن، وما عدا ذلك لا طائل منه، خصوصاً وأن الثوار افتتحوا عدداً من المعارك في ريف حماة الشمالي وسيطروا على تلك البلدات والقرى أكثر من مرة إلا أن النظام سرعان ما استعادها وبسط سيطرته عليها، يضاف إلى ذلك أن الانسحاب المفاجئ والتراجع لقوات النظام في تلك البلدات يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات.
وأياً تكن نتائج المعركة، تبقى الساعات أو الأيام القادمة هي الفيصل، ويبقى الأمل مرهوناً في أن تحقق تلك المعارك أهدافها، وتزيد من رصيدها على حساب النظام. 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
نعم (صوتأ 0) 0%
لا (صوتأ 3) 60%
لا أعرف (صوتأ 2) 40%
تاريخ البداية : 23 أبريل 2017 م عدد الأصوات الكلي : 5