الاثنين 2 شوّال 1438 هـ الموافق 26 يونيو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
اختتام اجتماعات أستانا: وعود روسية ومطالب للمعارضة بوضع آليات لمراقبة وقف إطلاق النار
الثلاثاء 24 يناير 2017 م
عدد الزيارات : 202

شهد اليوم الثاني من مفاوضات أستانا مناورات سياسية ومواقف متباينة، انتهت ببيان ختامي يرتكز على ضرورة تسخير الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة السورية.
وتضمن البيان الختامي بنوداً عدة من بينها إقامة آلية ثلاثية لمراقبة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وتثبيت كل آليات تطبيق الهدنة، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين.
كما دعا البيان -الذي تلاه وزير خارجية كازاخستان- إلى مشاركة المعارضة في  جولة المفاوضات التي ستجري في الثامن من فبراير/شباط المقبل تحت إشراف الأمم المتحدة، وأكد على وحدة أراضي سوريا كدولة متعددة الأديان وتسهيل العملية السياسية فيها وفقاً للقرارات الأممية، وشدد على الحاجة الماسة إلى تسريع التفاوض بين الأطراف السورية حسب قرار مجلس الأمن رقم 2245.
المعارضة تحفظت على مسودة البيان:
من جهته، أبدى وفد المعارضة تحفظه على عدة نقاط في البيان الختامي أبرزها علمانية الدولة، واعتراضه على ضم إيران إلى آلية المراقبة الثلاثية لوقف إطلاق النار بوصفها عدواً وطرفاً من أطراف الصراع وليست حيادية، وعدم تضمن البيان آليات واضحة لمراقبة التقيد بوقف إطلاق النار، كما قدم ورقة تتضمن آليات وقف إطلاق النار بشكل كامل بدلاً من تقليله.
وقال رئيس الوفد المعارض "محمد علوش" خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم: إن إيران جزء كبير من المشكلة وليست جزءاً من الحل، مشدداً على رفض المعارضة أي دور لها كضامن، ولن تعترف بدورها في مستقبل سوريا، واتهم "علوش" إيران بدفع النظام إلى إفشال مفاوضات أستانا.
بينما شدّد المتحدث باسم وفد المعارضة السورية "أسامة أبو زيد" على ضرورة وقف إطلاق النار في وادي بردى محذّراً من أن أي عملية تهجير قسري فيها ستنسف كل الاتفاقيات، ولفت "أبو زيد" إلى أن البيان يتحدث عن تسوية، في حين أن هدف مفاوضات أستانا هو تثبيت وقف إطلاق النار.
وعود روسية:
في غضون ذلك حصل وفد المعارضة على تطمينات روسية تركية بخصوص وقف إطلاق النار، وأكّد رئيس وفد المعارضة "محمد علوش" أنهم تلقوا وعوداً من الضامن الروسي والتركي، في العمل على تثبيت وقف إطلاق النار والالتزام به في سوريا، وإيصال المساعدات إلى المحاصرين في مختلف المناطق السورية، وأضاف علوش أن الروس وعدوا بالعمل على إطلاق سراح المعتقلات من سجون الأسد وأوضح أنه لا يمكن تحقيق هذه الأهداف إلا من خلال جهود دولية صادقة لإخراج كافة المليشيات والقوات الأجنبية من سوريا.
وقال المتحدث باسم الوفد "أسامة أبو زيد": إنّ التركيز حالياً منصب على وقف إطلاق النار، وقد تعهّد الروس بدراسة المقترحات التي قدمناها خلال أسبوع، واتخاذ قرار مع الجانب التركي بشأنها، وأضاف أبو زيد أنّ الجانب الروسي "أبلغنا بأنه أرسل رسالة قاسية إلى وزير الدفاع السوري وعلي مملوك من أجل وقف اقتحام وادي بردى، مشدّداً على أنه لا يمكن القول بإيجابية مفاوضات أستانا مالم توقع الدولتان الضامنان هذا المشروع وتلزم النظام به.
النظام يراوغ:
بالمقابل حاول بوق النظام بشار الجعفري استفزاز وفد المعارضة، متهماً إياها بعدم فهم نص اتفاق وقف إطلاق النار، زاعماً أن كلمة رئيس وفد المعارضة "استفزازية"، كما حاول الجعفري التقليل من أهمية ما يجري في أستانة من خلال الإشارة إلى أنه اجتماع سوري - سوري، وليس مفاوضات بين ندّين، متجنباً ذكر تركيا في الجهود التي أفضت الى عقد المفاوضات.
وحافظ الجعفري على خطاب نظامه الذي يعتبر المعارضين السوريين "مجرد إرهابيين"، مشيراً الى أن ما تُوصف بـ "المعارضة المعتدلة" من المجتمع الدولي "معدلة وراثياً وفق أجندة معدة مسبقاً"، ما يؤكد عدم نيّة النظام الاستمرار في وأد كل مسعى دولي لإيجاد حلول سياسية، ما لم يثبّت بشار الأسد وأركان حكمه على "كرسي الدم"، وفق وصف محمد علوش رئيس وفد المعارضة المفاوض.
وتشكل الفترة -التي تسبق مفاوضات جنيف 8 فبراير/شباط القادم- اختباراً للدول الضامنة -وخاصة روسيا- لإثبات جديّتها، والضغط على نظام الأسد وإيران من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل عزم المعارضة على عدم المضي في مفاوضاتها ما لم يتحقق هذا المطلب.

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 25) 27%
لا (صوتأ 60) 66%
ربما (صوتأ 6) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 91