الأربعاء 24 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 16 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نشرة أخبار سوريا- اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ الليلة، و روسيا تقرر تقليل قواتها العسكرية في سورية -(29-12-2016)
الخميس 29 ديسمبر 2016 م
عدد الزيارات : 259
جرائم حلف الاحتلال الروسي- الإيراني- الأسدي:
عمليات المجاهدين:
المعارضة السياسية:
الوضع الإنساني:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:

35 قتيلاً على يد الاحتلال الروسي الأسدي يوم أمس، معظمهم في حلب، والنظام يواصل قصفه مدن وبلدات الغوطة الشرقية، بينما فصائل الثوار تتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار في سوريا الليلة بضمانة تركية روسية، ومواقف دولية مرحبة بالاتفاق، أما في الشأن الإنساني: حملة السعودية تجمع 166 مليون ريال، ودولياً: روسيا تقرر خفض قواتها في سوريا، وواشنطن تفرض عقوبات على موسكو بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

جرائم حلف الاحتلال الروسي- الإيراني- الأسدي:

35 قتيلاً: (نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء):
وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا قتل طيران العدوان الأسدي والروسي يوم أمس الأربعاء 35 شخصاً، معظمهم حلب، ومن بين القتلى 4 أطفال و9 نساء وشخصان تحت التعذيب.
وتوزع القتلى على مناطق وبلدات سورية كالتالي:
في حلب قتل 16 شخصاً، وفي دمشق وريفها قتل 12 شخصاً، وفي درعا قتل 5 أشخاص، وفي إدلب قتل شخص واحد، كذلك في الرقة قتل شخص واحد.
مناطق القصف
في دمشق وريفها، قصفت قوات الأسد بالمدفعية بلدتي حمورية وجسرين في ريف دمشق من إدارة المركبات، إلى حلب، حيث شنت طائرات النظام الحربية غارات جوية على محيط مدينة مسكنة ومنطقة ريف المهندسين، كما شنت الطائرات الروسية غارات بالصواريخ الفراغية على مدينة حريتان بحلب، أما في إدلب، فقد شنت الطائرات الروسية غارات جوية على مدينة جسر الشغور ومدينة خان شيخون بإدلب، إلى حماة، حيث شنت طائرات العدوان الروسي غارات جوية على قريتي الزكاة ولحايا بحماة، وفي درعا، استهدفت قوات الأسد مدينة داعل في درعا بالمدفعية، كما استهدفت طائرات حربية روسية بالقنابل العنقودية قرية أم توينة بحماة. (1،2،3)
قتلى وجرحى بقصف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية:

قتل 8 مدنيين وجرح عدد آخر اليوم الخميس في قصف من قبل طيران العدوان الأسدي، وقصف مدفعي على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقال الدفاع المدني في الغوطة الشرقية على حسابه في موقع "فيسبوك"، إن "طائرات الأسد الحربية شنّت غارة بالصواريخ على مدينة عربين، ما أدى لمقتل 3 مدنيين بينهم طفل مجهول الهوية وامرأة، وجرح عدد آخر، أسعفوا إلى نقاط طبية قريبة.
كما أضاف الدفاع المدني أن " طفلتين قتلتا في مدينة دوما، وسقط عدد من الجرحى، جراء شن طائرات الأسد 4 غارات جوية على المدينة،، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف على المدينة.
قصف روسي يخرج مركز الشرطة الحرة بريف حلب الغربي عن الخدمة:
أعلنت مديرية "شرطة حلب الحرة"، اليوم الخميس، خروج مركز لها في ريف حلب الغربي عن الخدمة، وذلك بسبب قصف جوي روسي على بلدة معارة الأرتيق بريف حلب الغربي أمس الأربعاء، ومقتل اثنين من عناصرها، وقالت المديرية في مقطع فيديو نشرته على قناتها في "يوتيوب"، إن "طائرات حربية روسية قصفت المركز، أمس الأربعاء، ما أدى لتدمير مبناه بالكامل، ومقتل عنصرين، تمكنت فرقها بالتعاون مع الدفاع المدني من انتشالهما من تحت الأنقاض.

عمليات المجاهدين:

كتيبة أمنية في "معرة حرمة" لحماية البلدة من الاغتيالات:
شكلت القوى الثورية في بلدة معرة حرمة بريف إدلب أمس الأربعاء كتيبة أمنية لتأمين وحماية البلدة على مدار الأربع والعشرين ساعة ضد أي اعتداء تتعرض له، وذلك بعد عمليات اغتيال نفذتها خلايا مجهولة بحق عدد من الفصائل الثورية في المنطقة خاصة ومدينة إدلب عامة.
ودعت القوى الثورية في بيانها جميع الفصائل والجهات الأمنية لديها بعدم تنفيذ أي عمل أمني ليلاً داخل البلدة، وذلك لعدم استتباب الأمن والحوادث المتكررة التي كانت الأعمال الأمنية ذريعة لها، مع قرار يمنع دخول أي شخص ملثم للبلدة ليلاً أو نهاراً تحت طائلة الاستهداف المباشر.
كما منعت في بيانها إطلاق النار في البلدة ليلاً في أي حدث كان، تحت طائلة الغرامة وسحب السلاح، وطالبت القضاء والمحاكم الشرعية بعدم اعتقال أي مطلوب إلا من خلالها، ودعت المواطنين للتعاون معها من أجل استتباب الأمن والاستقرار داخل المدينة.
''أحرار الشام'' تعوّل على حسن صوفان للملمة صفوفها:
تمكّنت لجنة تبادل الأسرى من مبادلة المنظّر السلفي حسن صوفان، المقرب من حركة أحرار الشام، بعد مفاوضات دامت عدة أشهر مع النظام هو وامرأة، مقابل 15 عنصرا للنظام قامت المعارضة بأسرهم في وقت سابق، وتعوّل الحركة على صوفان في تسلمه منصبا في الحركة يمكّنه من تقريب وجهات النظر لدى التيارات الموجودة داخلها، وخلق تفاهمات بين الحركة ومكونات المعارضة الأخرى، وقال رئيس تحرير صحيفة "تمدن"، لصحيفة العربي الجديد دياب سرية، الذي كان سجينا في صيدنايا، خلال فترة الاستعصاء الذي شهده السجن، إنه من خلال تواصله مع قيادات من حركة أحرار الشام الذين كانوا معه في السجن، تحاول الحركة منذ فترة إخراج صوفان لإعطائه دورا قياديا في الحركة، وليقوم بدور توافقي في لمّ صفوفها، بعدما شابها العديد من التجاذبات، كما أنهم يعولون عليه في خلق توافقات مع الفصائل الأخرى، وفقاً لسرية، وأضاف، أنه أثناء وجودنا في سجن صيدنايا شكّل صوفان حالة توافقية بين كل نزلاء سجن صيدنايا (بمن فيهم سجناء الدعوة الديمقراطية والأحزاب الكردية)، عدا سجناء تنظيم الدولة (داعش) الذين أصبحوا في ما بعد أمراء في التنظيم.(6)

المعارضة السياسية:

المعارضة السورية تنفي تسلم الاتفاق الروسي التركي:
نفت المعارضة السورية، مساء أمس الأربعاء، تلقيها نسخة من اتفاق وقف إطلاق النار الروسي - التركي، الذي تمّ اليوم، وينص على وقف إطلاق النار في جميع الأراضي السورية، من دون أن يشمل "التنظيمات الإرهابية"، وقال مصدر من "الهيئة العليا للمفاوضات"، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، "إننا لم نتلقَ نسخة من بنود الاتفاق، ولم نطّلع على تفاصيله"، بدوره، قال المتحدث العسكري باسم حركة "أحرار الشام الإسلامية"، كبرى فصائل المعارضة السورية، أبو يوسف المهاجر، إنه "من المبكر الحديث عن اتفاق أنقرة"، مؤكّداً في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ "الحركة ليست بعيدة عن المفاوضات، وهي موجودة". (4)

هدنة شاملة في سوريا، لا تستثني أي فصيل أو منطقة ابتداءً من منتصف الليلة:
قال الناطق باسم الوفد السوري المفاوض في أنقرة "أسامة أبو زيد" إن اجتماع أنقرة أسفر عن هدنة شاملة في سوريا، لا تستثني أياً من المناطق التي يسيطر عليها الثوار، ولا تستثني أي فصيل ضمن هذه المناطق، موضحاً أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس 29 ديسمبر 2016.
وكشف "أبو زيد" -عبر حسابه على تويتر- عن بعض تفاصيل الاجتماعات التي تضمُّ ممثلين عن روسيا والفصائل الثورية بوساطة تركية، مشيراً إلى أن وفد المعارضة انسحب من الجلسة وهدد بإنهاء المفاوضات، بسبب إصرار روسيا على استثناء منطقة "الغوطة" وفصيل "فتح الشام" من الهدنة.
ولفت إلى أن المفاوضات توقفت بعض الوقت، قبل أن تنصاع روسيا لمطالب المعارضة، وتلغي الاستثناءات التي وضعتها من الاتفاق.
وأكد أن الاتفاقية الحالية تشمل كل المناطق ولاتستثني فتح الشام، فيما ذكرت مصادر في المعارضة، أن الاتفاق يشمل جميع الفصائل الثورية ويستثني فقط تنظيم الدولة.

اتفاق وقف إطلاق نار شامل في سوريا منتصف الليلة...تعرف على بنوده:
عقدت فصائل المعارضة -اليوم الخميس- مؤتمراً صحافياً أعلنت فيه موافقتها على اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه يتضمن خمس نقاط.
وكشف المستشار القانوني للجيش الحر "أسامة أبو زيد" عن بنود الاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل الثورية مع روسيا، والذي يقضي بوقف شامل لإطلاق النار في سوريا ابتداءً من ليل الخميس.
وقال "أبو زيد" إن الاتفاق تضمن 5 بنود أبرزها: وقف إطلاق النار بين فصائل الثوار ونظام الأسد ويشمل جميع المناطق وجميع الفصائل.
ونص البند الثاني على أن يشارك طرفا النزاع في عملية سياسية، في 28 يناير، بعد ثبات وقف إطلاق النار، وذلك بمشاركة الأمم المتحدة، واستناداً على قرارات جنيف 1 .
وجاء في الاتفاق تعهّد روسيا بإلزام الميلشيات الإيرانية بأي اتفاق والحد من نفوذها، كما أشار إلى ضمان تركيا وروسيا تنفيذ الاتفاق. وشدّد الثوار على أن القبول بفكرة أن تكون روسيا ضامنة مرهون بوفائها بالتزاماتها.
وأكد "أبو زيد" على أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي يبدأ تطبيقه الليلة، لم يتضمن أي لقاء مباشر مع النظام السوري ومليشياته أو مع الإيرانيين.
وأوضح أن وفد المعارضة السورية إلى الآستانة لن يضم معارضة موسكو والقاهرة،و سوف يتم تمثيل المعارضة السورية بفصائل الجيش السوري الحر وهيئة التفاوض السورية.

الوضع الإنساني:

الحملة السعودية لإغاثة السوريين تجمع 166 مليون ريال:
جمعت الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب السوري 166 مليون ريال حتى ظهر أمس، وأعلن المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبد الله الربيعة أن الحملة ستختتم اليوم، مشيراً إلى أن المملكة دائماً سباقة في مثل هذه الحملات الإنسانية التي تقدمها لشعوب العالم أجمع، وقال إن "المساعدات العينية صعبة جداً في نقلها من المملكة إلى سورية ونسير مع التوجه العالمي باستخدام التبرعات النقدية". (7)
بسبب فقرهم الشديد: 50 إيرانياً يسكنون القبور:

يعيش عدد من الإيرانيين في المقابر بسبب الفقر الشديد في العاصمة طهران، هذا ما كشفه تقرير مثير لصحيفة "شهروند" الإيرانية تم نشره يوم الثلاثاء، وترجمته عدة صحف منها صحيفة "عربي21"، وبحسب الصحيفة فإن خمسين إيرانيا يسكنون داخل قبور إحدى المقابر، في منطقة نصير أباد التي لا تبعد سوى ساعة عن قلب العاصمة طهران، في منظر غريب أصبحت فيه القبور للأحياء وليست للموتى فقط.
وأضافت "شهروند" أن الفقر المدقع جعل أسرا تتخذ من القبور مساكن للاحتماء من البرد القارص خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن بعض القبور تؤوي شخصين أو ثلاثة، وبعض الأحيان أربعة أشخاص من عائلة واحدة، ونقلت الصحيفة الإيرانية عن أحد سكان القبور، قوله إنهم لا يملكون الخشب لإشعال النار من أجل التدفئة. وكشفت "شهروند" أن هناك العديد من الأسر أيضا تنام في الخيام وداخل الأنفاق في المنطقة ذاتها، ويقضي سكان القبور يومهم في التسول بشوارع طهران، قبل أن يعودوا إلى النوم داخل القبور عندما يحل الظلام، بحسب ما أفادت الصحيفة الإيرانية.

المواقف والتحركات الدولية:

غوتيريس: الحرب في سوريا "تهديد عالمي":
وصف الأمين العام الجديد للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" أمس الأربعاء، الوضع في سوريا بالسرطان الدولي، معرباً عن أمله في أن تتمكن "روسيا" والولايات المتحدة من تجاوز خلافاتهما لوضع حد لذلك، وأضاف غوتيريس في مقابلة على تلفزيون "إس إي سي" أن هذه الحرب "لا تتسبب في معاناة الشعب السوري فحسب"، لكنها تؤدي أيضاً إلى "ردود فعل عنيفة تقود في بعض الحالات إلى أعمال إرهابية".
وأضاف أنه في مواجهة هذا "التهديد العالمي" يجب على القوى الكبرى أن تقرر وضع حد للنزاع، لأنه من دون دعم خارجي لن يستطيع السوريون مواصلة الحرب إلى الأبد، وأعرب عن استعداده لتقديم المساعدة وخلق جسور وآليات حوار للسماح بتحسين علاقات تشوبها حالات من عدم الثقة.
واشنطن توضح طبيعة السلاح للأكراد:
أوضحت الخارجية الأمريكية في تصريح لها أمس (الأربعاء) أنها لا توفر الدعم لحزب العمال الكردستاني أو تساعد في تمكين حملته الإرهابية داخل تركيا، وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر "لم نمد وحدات حماية الشعب بأي أسلحة لكن زودنا عناصر منتقاة من القوات السورية الديموقراطية بالذخيرة والعدة التكتيكية لدعم الحرب على داعش"، مشيرا إلى أن "قوات سورية الديمقراطية أثبتت أكثر من مرة فعاليتها ضد داعش ودعمنا لهم لا يزال مستمرا"، وكانت الخارجية الأمريكية وصفت أمس الأول تصريحات الرئيس التركي أردوغان التي يقول فيها إن قوات التحالف الدولي الذي تقوده تقدم دعما للجماعات الإرهابية في سورية بـ"السخيفة". (5)

روسيا تقرر تقليل الوجود العسكري في سوريا:
أعلن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أنه وافق على تقليل الوجود العسكري الروسي في سوريا، وذلك  في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم الخميس، بضمان تركيا وروسيا، بشأن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا.
وقال بوتين أثناء اجتماع مع وزيري الدفاع "سيرغي شويغو "والخارجية "سيرغي لافروف": أنا أؤيد اقتراح  وزارة الدفاع خفض وجودنا العسكري في سوريا، مؤكدا مواصلة روسيا مكافحة الإرهاب الدولي.
أردوغان: وقف إطلاق النار في سوريا فرصة تاريخية لإنهاء الحرب وأميركا تصفه "بالإيجابي":

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن وقف إطلاق النار في سوريا فرصة تاريخية لإنهاء الحرب، داعياً الأطراف المتنازعة إلى استغلال الفرصة، وتقييم النافذة التي فتحت في سورية من أجل حل الأزمة القائمة، وإيقاف هدر الدماء.
فيما وصفت "الخارجية الأميركية" الاتفاق الذي توصلت إليه المعارضة وروسيا بوساطة تركيا "بالإيجابي".
وجاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "مارك تونر" -اليوم الخميس- إن وقف إطلاق النار في سوريا الذي تفاوضت عليه روسيا وتركيا تطور إيجابي، وإن الولايات المتحدة تأمل في أن يطبق بشكل كامل.
الدفاع الروسية تنشر أسماء الفصائل الثورية المشاركة بوقف إطلاق النار:
نشرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، -على موقعها الإلكتروني- أسماء الفصائل الثورية المشاركة في اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام والثوار، بضمانة تركية روسية.
و أورد البيان الذي نشرته الوزارة أسماء 7 فصائل تسيطر على مواقع كبيرة وسط وشمالي سوريا، حيث ذُكرت معلومات عن كل فصيل على حدة.
والفصائل السبعة هي، فيلق الشام، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، وصقور الشام، وجيش المجاهدين، وجيش إدلب، والجبهة الشامية. حسبما جاء في البيان.
واشنطن تطرد 35 دبلوماسياً روسياً، و تفرض عقوبات جديدة على موسكو:
وقّع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" مرسوماً بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا، حسبما أفاد البيت الأبيض الأميركي.
وذكرت وزارة المالية الأمريكية أن العقوبات تشمل 6 أشخاص و 5 شركات روسية، من بينها شركة "ف س ب" المعروفة.
وتضم القائمة أيضاً رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية "إيغور كاربوف" وثلاثة من نوابه.
ونقلت وكالة "روتيرز" عن مصدر مسؤول في الإدارة الأمريكية، أن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بطرد 35 دبلوماسياً روسياً من أراضيها، وإغلاق ممثليتين دبلوماسيتين في نيويورك وماريلاند لاستخدامها بالأنشطة الاستخباراتية.

آراء المفكرين والصحف:

عن مأساة المدنيين في حلب:
أنور الجمعاوي

ما إن دهمت الآلة العسكرية التابعة للنظام السوري والمليشيات الموالية له شرق حلب، بدعم جوّي وبرّي روسي، حتى تعالت أصواتٌ في شبكات التواصل الاجتماعي ومنابر إعلامية سورية وعربية مهللة بـ "النصر المظفر"، وانخرطوا في صوغ مدحياتٍ وشعاراتٍ وأهازيج في الثناء على النظام والقوات والطوائف المؤيدة له.
وفي المقابل، انصرف آخرون إلى إبداع مرثياتٍ في المدينة الشهباء، وانهمك سواهم في تبرير الهزيمة والبكاء على ضياع حلم ما يسمّى حلم "إقامة الدولة الإسلامية ببلاد الشام".
وفي الأثناء، كان آلاف المدنيين تحت الأنقاض، أو يحتمون بالأقبية من أزيز الرصاص وزمجرة الصواريخ والمدافع، وكان الأطفال والشيوخ والنساء يفترشون الأرض، ويلتحفون العراء في عزّ الشتاء. ينتظرون مصيرهم المجهول، أو يبحثون عن مسلكٍ للنجاة من هول حرب ضروس، أتت على الأخضر واليابس، وحوّلت أعرق مدينةٍ في التاريخ إلى غبارٍ وركام ودمار.
وفي المقابل، يبدو البكاء على أطلال المدينة غير مجدٍ، بعد أن ارتهنت المعارضة السورية إلى صراعاتٍ داخلية، وتمّت عسكرة الثورة، وتغليب لغة البنادق على لغة الحوار والتوافق، والثابت من متابعة شاشات التلفزيون وتقارير المراسلين والجهات الحقوقية الموثوقة أنّ أهالي حلب لم يأسفوا لرحيل المعارضة المسلّحة، كما لم يستقبلوا القوّات النظامية والمليشيات الموالية لها بالزهور والزغاريد والوجوه المسرورة المنبسطة.
بل رأيتهم يغادرون مدينتهم العزيزة عليهم بوجوهٍ واجمةٍ، مكدودةٍ، شاحبةٍ، وبنظرات متحسّرةٍ، تائهةٍ، حيارى. كانت قلوبهم مكلومةً وأجسادهم منهكةً، كانوا مثقلين بهمومهم وأحلامهم الموؤودة، وجهودهم المهدورة في سبيل حرّية طلبوها ففرّت منهم إلى الأقاصي. و
كانوا مثقلين بأمتعتهم وجراحهم، وأشيائهم الصغيرة وأشواقهم الكبيرة المصادرة، يبحثون عن مأوى وعن سكينةٍ في أرض لهم وليست لهم! كانوا توّاقين إلى ليلةٍ بلا قنابل، وبلا غازات قاتلة، وبلا مداهمات وبلا اعتقال وبلا حصار أو دمار.
كانوا ينشدون ليلةً هادئة، يلتمّ فيها شمل العائلة، وينعم فيها الأطفال بالدفء والطمأنينة والنوم المسترسل. لم يكن المدنيون الخارجون من حلب فرحين بما حدث، فقد كان الموت أو الأسر يتهدّدهم في كلّ لحظة، وكان الخوف يسكن دواخلهم، وهم دفعوا غالياً ثمن حربٍ بالوكالة، اشتدّ فيها الصراع المسلّح بين الأطراف المتنازعة، وأصبحت معها بيوتهم مهدّمةً وعوائلهم مشرّدة، ومصالحهم معطّلةً وأحلامهم مؤجّلة، وبدا حاضرهم مشتّتاً ومسقبلهم غامضاً. لذلك كان الحديث عن النصر في خضمّ هذا الدمار الرهيب أقرب إلى اليوتوبيا منه إلى الواقعية.
وأمام هذا الوضع السوري المأزوم، أحرى بالقوى المدنية السورية الحيّة والمنظمات الحقوقية والدول العظمى الفاعلة الضغط على أطراف النزاع في سورية لتحترم حقوق المدنيين، والعمل على دفعها إلى بلورة خريطة انتقال سياسي، تضع حدّا لنزيف الدم في البلاد، وتقطع مع ممارسات الدولة الشمولية، وتفتح المجال لإقامة جمهوريةٍ سورية، توافقيةٍ جديدة، تبقى ممكنة على الرغم من السواد القائم. 4 (العربي الجديد)

 

 


المصادر:
1 - لجان التنسيق المحلية
2 - مسار برس
3 - سمارت للأنباء
4- العربي الجديد
5- عكاظ
6 - السبيل
7- السياسة الكويتية

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 33%
لا (صوتأ 87) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 144