الخميس 1 محرّم 1439 هـ الموافق 21 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
"قافلتان وصلتا وثالثة تستعد" تفاصيل إجلاء مهجّري حلب
الخميس 15 ديسمبر 2016 م
عدد الزيارات : 244

تتواصل عملية إجلاء المحاصرين من حلب باتجاه الريف الغربي، بعد أجواء من التوتر طغت على مجمل أحداث اليوم، وقدّرت الأمم المتحدة عدد المهجّرين ب50 ألف شخص، سينقلون تباعاً بين نقطتين تفصل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة عن النظام.

ناشطون قالوا إن القافلة الثانية وصلت إلى مناطق سيطرة الثوار، قادمةً من منطقة الراموسة جنوب حلب، وستتابع طريقها باتجاه ريف حلب الغربي، وتضم الدفعة مدنيين وجرحى، نقلوا بواسطة عشرين حافلة وعشر سيارات إسعاف، حيث تتسع الحافلة الواحدة لحوالي 50 شخصاً، أي أن القافلة تتكون من ألف شخص تقريباً، فيما ينتظر بقية المدنيين عودة الحافلات لتقلهم في قافلة ثالثة.

توتر وحذر :
وكان مسؤول التفاوض بالمعارضة قد أكد -في وقت سابق- وصول 1150 مدنياً إلى ريف حلب الغربي، مشيراً إلى أن إجلاء كل المحاصرين قد يأخذ بعض الوقت.
وشهدت محاولة الإجلاء الأولى توتراً شديداً، عندما استهدف قناصة النظام سيارة إسعاف أثناء عبورها من جسر الراموسة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، فيما أصيب عنصران من الدفاع المدني، أثناء محاولتهما إزالة سواتر ترابية تعترض الطريق.

خلاف روسي إيراني:
وبالتزامن مع ذلك أطلق عناصر الميلشيات الإيرانية النار في الهواء، في محاولة لاستفزاز فصائل المعارضة ودفعها إلى التصعيد، ما دفع بروسيا إلى تكثيف طلعاتها الجوية، مهدّدة كلاً من إيران والنظام السوري بالرد على مصادر إطلاق النار.
من جهتها سارعت إيران إلى نفي وجود خلاف مع روسيا، في ظل أنباء عن صراع روسي إيراني بدأ يظهر إلى العلن، و تقول الروايات إن إيران غير راضية عن الاتفاق الذي توصلت إليه المعارضة مع روسيا بوساطة تركية، لذا حاولت عرقلته، مشترطة إجلاء الحالات الإنسانية من بلدتي "كفريا والفوعة" اللتين تحاصرهما فصائل المعارضة شمال إدلب.
وحاولت إيران الضغط منذ صباح البارحة، بخرقها الاتفاق الأول، وتحضير مليشياتها لهجوم واسع على أحياء حلب المحاصرة بقيادة جنرال إيراني يدعى "سيد جواد"، إلا أن روسيا تداركت الموقف من خلال محادثات هاتفية مع مسؤولين أتراك، أسفرت عن اتفاق آخر حُدّد فيه صباح الخميس موعداً لإجلاء المحاصرين.
ورغم أن مصادر في المعارضة نفت أي تعديل على اتفاق حلب، إلا أن مصادر موالية للنظام ذكرت أن بنوداً أخرى أضيفت إليه، من بينها إجلاء المصابين والمرضى من "كفريا والفوعة"، حيث تزامن دخول الحافلات إلى منطقة الراموسة، مع توجه حافلات أخرى نحو البلدتين الشيعيتين.

أوضاع إنسانية صعبة بانتظار المهجّرين:
وفي وقت متأخر وصلت سيارات الإسعاف إلى معبر باب الهوى الحدودي، ونقلت الحالات الحرجة إلى تركيا للعلاج، بالتزامن مع استعداد القافلة الثالثة للنوجه إلى حي الراشدين الغربي الذي يسيطر عليه الثوار، حيث من المفترض أن ينقل من يريد الذهاب إلى الريف الشمالي عبر الأراضي التركية،وذلك بعد أن رفضت وحدات الحماية الكردية السماح لهم بالعبور من منطقة عفرين التي تفصل بين الريفين.

وكانت تركيا أعلنت في وقت سابق أنها ستقيم مخيمات للمهجّرين تتسع ل 80 ألف شخص، ما يعني أن جغرافية هؤلاء المهجّرين ستضيق إلى حدود تلك المخيمات، فضلاً عن  الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تنتظرهم، نتيجة افتقارهم لكل متطلبات الحياة.
وقبل خروجهم أحرق المهجّرون من حلب ممتلكاتهم الشخصية، وما لم يستطيعوا حمله، كما رسموا على جدران بيوتهم عبارات تعِد بعودة قريبة.

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166