الاثنين 29 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 21 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
حرب اليأس والأمل
الاثنين 11 يوليو 2016 م
عدد الزيارات : 791

عندما نسمع كلمة من الكلمات أو جملة من الجمل مئات المرات فإننا نفقد الإحساس بمعناها، فإذا عدنا إلى التفكير فيها والتركيز عليها اكتشفنا فيها معنى غائباً أو محجوباً فقدناه منذ زمن.

ففكروا -يا أيها الناس- مليّاً في هذه الكلمات الأربع واجعلوها عنوان كتاب الثورة: {إنّ الله مع الصابرين}. تذكروها وذكّروا بها، اليوم وكل يوم، فما أحوجَنا إلى معيّة الله في رحلتنا الطويلة المُضْنية على طريق الثورة والتحرير.

المتشائمون اليائسون يصور لهم خيالهم أن الثورة لا يمكن أن تنتصر، والمتفائلون الصابرون يرون النصر بعين الخيال كيفما نظروا. المشكلة أن يأس الأولين يصنع الهزيمة كما أن تفاؤل الآخرين يصنع النصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه عز وتبارك في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيراً فخيراً، وإن ظن شراً فشراً"، وفي أمثال الناس: "تفاءلوا بالخير تجدوه"، والعلم التجريبي يؤكد قوة الخيال.

إن المقاتلين على الجبهات يحتاجون إلى الذخائر والسلاح، لكنهم يحتاجون أيضاً -ولا ريب- إلى الدعم النفسي والتشجيع. وإن جمهور الثورة يحتاج إلى الإغاثة والمساعدة، ولكنه يحتاج معها إلى التفاؤل والأمل. وكلما طال الطريق صار الفريقان أكثرَ حاجة إلى زاد إيماني وروحي يغالب الضغطَ والإحباط، وإلى صبر يشحنون به أنفسَهم المتعَبة ليقطعوا به ما بقي من الطريق.

فيا أيها الكتّاب ويا أيها الدعاة والإعلاميون: روّجوا الأمل الصادق ولا تنشروا اليأس والإحباط. ويا أيها الناس: تذكروا أن بعد كل ليل فجراً مهما اشتد سوادُ الليل، وأن لكل طريق نهاية مهما طال الطريق. تذكروا واقرؤوا كل يوم: {إنّ الله مع الصابرين}.

ربنا أفرغ علينا صبراً وثبّتْ أقدامنا. اللهمّ اجعلنا من الصابرين على ما أصابهم، من الصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس، من الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون.

 

 

الزلزال السوري

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 48) 33%
لا (صوتأ 88) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 146