الخميس 25 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 17 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
الشهيد الدكتور حسن الأعرج مدير صحة حماة (عميد أطباء سوريا الأحرار)
الخميس 14 أبريل 2016 م
عدد الزيارات : 4103

لا أذكر أنني رأيته إلا باسماً هادئاً حبيباً محباً، هدوؤه يبث السكينة فيمن حوله.

لا يمكنك أن تتخيل بأن هذا الطبيب الطيب اللطيف يعمل في أكثر الأماكن سخونة في العالم.
لم أسمعه متذمراً أو ساخطاً أو ناقداً... عمله يسبق كلامه... أفضاله على من حوله وعلى سوريا تتحدث عنه بينما يبقي صامتاً مبقياً سره في قلبه... لعله أحس دائماً بقرب اللقاء فآثر ثواب الخالق على ثناء الخلق.

إنه الدكتور حسن الأعرج مدير صحة حماة، و لو سمح لي أطباء سوريا فسألقبه عميد أطباء سوريا الأحرار.

كان من الذين يستطيعون موالاة النظام، فلم يفعل...
كان يستطيع الهرب من سوريا، فلم يفعل...
كان يستطيع إغلاق مشفاه الخاص ليحميه... ففتحه للجميع مجاناً مع انطلاق الثورة...
كان يستطيع القول إن مدينته خطرة وخاصة أن مشفاه استهدف بشكل مباشر عدة مرات حتى سُوّي بالأرض...
كان يستطيع العمل في الخليج أو أوروبا أو تركيا... فلم يطق ذلك وكان يعود دوماً إلى حماة و إلى مشفاه بعد جولاته في سويسرا وألمانيا وقطر متحدثاً عن حماة وأطبائها ومشافيها ومرضاها، متحدثاً باسمهم ومذكراً العالم بهم.

استطاع رحمه الله بحكمته وعطائه وقلبه الواسع جمع كلمة أطباء حماة على قلب رجل واحد فاستطاعوا أن ينجزوا ما لم يقم به أحد في غير مناطق، فأسسوا مشفيين كاملين ضخمين تحت سطح الأرض ليحموا عملهم وزملاءهم ومرضاهم.

آخر مرة اجتمعت به فيها كانت في الدوحة منذ عدة أسابيع عندما ذهب إلى هناك ليتحدث عن جهود إخوته في حماة، ثم ما لبث أن عاد إليها.

يبدو أن رجال الله على الأرض لا يطيقون الغربة والبعد كثيراً، فهم إما في الصفوف الأولى على أرضهم أو تحت ثراها.

هؤلاء هم أبطالنا... وهذه هي ثورتنا... ونحن على دربهم ماضون بإذن الله.

رحمك الله يا شهيد وألهم أهلك وأحبابك وكل من عرفك الصبر والسلوان.

---------- 

الدكتور حسن الأعرج يظهر في منتصف الصورة التي التقطت منذ عدة أشهر داخل مشفى المغارة الذي كان يتحدث عنها دائماً بفخر وسرور، والتي تم استهداف سيارته بالقرب منها اليوم بقصف روسي.

 

صفحة الكاتب على فيسبوك

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 33%
لا (صوتأ 87) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 144