الاثنين 5 محرّم 1439 هـ الموافق 25 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
عائلة بكور.. أبت الذل وأهدت سوريا زينة شبابها
الكاتب : غداف راجح
الجمعة 5 ديسمبر 2014 م
عدد الزيارات : 7702

آل بكور عائلة من الحولة استشهد أغلب شبابها متظاهرين ومعتقلين ومقاتلين؛ عائلة لم تستسغ طعم  الذل، ولم ترض بديلاً عن الحرية والكرامة. عائلة فقدت زينة شبابها في سبيل ثورة السوريين وكرامتهم.
لا يتسع المجال لذكر كل شهداء هذه العائلة الذين ارتقوا في الدفاع عن حرية السوريين وكرامتهم، لذا اخترنا أربعةً منهم لنسلط عليهم الضوء، وهم: "سارية مصطفى بكور، عكرمة صالح بكور، ثابت مصطفى بكور، وأخيراً عمار مصطفى بكور".

 

  • الشهيد عمار (أبو أسامة) من مواليد قرية تلدو بمنطقة الحولة، ومنذ انطلاق الثورة السورية شارك بمظاهراتها السلمية، وما إن بدأت الثورة المسلحة حتى كان أوّل المشاركين بالدفاع عن المتظاهرين السلميين، ليقود فيما بعد لواء (عمر بن الخطاب).

شارك أبو أسامة في أغلب المعارك في أرياف حمص، وكبد عصابات الأسد أفدح الخسائر، وهو ما يبرر سعادتهم ساعة الإعلان عن استشهاده بعد أن أُصيب خلال إحدى المعارك ويرتقي في 27/8/2014، بعد أن أدى الأمانة.

  • أما الشهيد الثاني فهو سارية مصطفى بكور، وهو كإخوته وأبناء عمومته، شارك منذ بداية الثورة في المظاهرات السلمية والتنسيق لها، ليصبح أحد أبرز المطلوبين لأفرع نظام الأسد القمعية.

وعلى الرغم من أن اسمه كان عُمِّمَ على  الحواجز كافة إلا أنّ سارية بكور واصل عمله الثوري، لتتمكن عصابات الأسد من إلقاء القبض عليه وإيداعه فرع الأمن العسكري المعروف باسم الفرع 193.
الشهيد سارية متزوج ولديه من الأبناء أربعة؛ أسلم الروح في الثامن من شهر آذار لعام 2014، بعد أن تلقى في سجون الأسد أصناف العذاب، استشهد سارية تحت التعذيب في تلك السجون، كما رفض النظام تسليم جثته لذويه، ليضاف إلى الآلاف من الذين رفض النظام تسليم جثثهم.

  • أما الشهيد الثالث فهو ثابت مصطفى بكور وقد استشهد كابن عمّه تحت التعذيب في سجون نظام اﻷسد الإرهابي في الفرع 215، وذلك بعد أن قضى عاماً كاملاً في معتقلات الأسد، وقد فارق الحياة بتاريخ 26/1/2014، وأودع مشفى تشرين العسكري بعد أن رفض النظام تسليم جثته لذويه.

الشهيد ثابت وككل الأحرار رفض الرضوخ وأعلن ثورته على نظامٍ فاقدٍ للشرعية منذ 40 عاماً، ومنذ انطلاق الثورة شارك بمختلف المظاهرات في مدينة حمص وريفها، ولا سيما في الحولة، وشارك بتنسيق المظاهرات هناك.
الشهيد البالغ 38 عاماً من العمر والملقب بأبو ابراهيم، كان حاصلاً على درجة الماجستير في الاقتصاد باختصاص المحاسبة وكان يسعى قبل استشهاده لنيل درجة الدكتوراه، كما أنه حاصل على درجة الدبلوم بالدراسات في الشريعة الإسلامية، وكان يحضر للحصول على درجة الماجستير.

  • وأخيراً الشهيد عكرمة صالح بكور وهو برتبة نقيب، لم ترض رجولته وشهامته أن يقتل السوريين فانشق عن جيش الأسد، والتحق بثورة شعبه، ويشارك زملاءه من المنشقين بالدفاع عن المدنيين ويشكل بعدها لواء الأنصار في مدينة الحولة.

الشهيد عكرمة ولد في مدينة تلدو عام 1979، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال (محمد، حمزة وريم)، عاش معظم حياته في قرية تلدو بمنطقة الحولة، وتعلم في مدارسها ليتطوع بعدها في الأكاديمية العسكرية ويتخرج منها برتبة ملازم أول، كما أنّه حصل على شهادة الهندسة الإلكترونية في الأكاديمية ذاتها.
انشق عن جيش الأسد في بداية العام 2012، وذلك بعد أن سُجِنَ لأكثر من شهرين بسبب انشقاق صديقه النقيب عمار الواوي وهو من أعز الأصدقاء لديه، وبعد انشقاقه شكل كتيبة الأنصار في الحولة، وكانت من الأوائل العاملة على الأرض، ليستلم بعدها مكتب الإمداد والتسليح في المنطقة الوسطى للمجلس العسكري الأعلى.
استشهد عكرمة يوم الجمعة في 21/12/2012 بعد ما يقارب عام كامل من العمل لخدمة الثورة، وقد استشهد عكرمة على أثر عدة صواريخ استهدفت منزله بعد وصوله من تركيا.

 

 

سراج برس

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166