الأربعاء 4 شوّال 1438 هـ الموافق 28 يونيو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
بعد الغوطة، توجهات روسية لحشر الفصائل في جيبيـن شمال البلاد وجنوبها
الأربعاء 25 يناير 2017 م
عدد الزيارات : 383

أكـد موقـع "ديبـكا" (6 ينايـر 2017 ) أن الرئيس الروسي فلاديميـر بوتيـن يعمـل على إنجـاز الفصـل الثـاني مـن برنامجـه الطمـوح لتحويـل جموع الثوار المقاتلين إلى المناطق الحدودية السورية، فعلى إثــر إجلاء 35 ألفاً من الثوار وعائلاتهم المحاصرين في شرق حلـب ونقلوا إلى إدلب في الشمال لإعادة التوطيـن، تتجـه أنظار روسيا نحو الغوطة لترحيل ما يقرب من ضعـف هذا العدد من المقاتلين الثوار من وسط سوريا ونقلهم إلى جيوب جنوبية في بلدة ريفية في محافظة درعا على غرار إدلـب.

وترمي هـذه التغيـرات السـكانية بالجملـة إلى تمكـن نظام الأسـد مـن استعادة السلطة من أيدي الثوار تحت الحامية الروسية، حيـث يعمل ضباط المخابرات الروسية المتمركـزون في تـل أبيـب وعمان على اختبار ردود الفعل الإسرائيلية والأردنية مــن احتمال إعادة توطين عشرات الآلاف مـن الثوار المقاتلين مـن حمـص وحماة ودمشـق قريبـاً من حدودهـم.
وادعى التقرير أن هذا المشروع كان موضوع آخر محادثة هاتفية بين الرئيـس بوتين ورئيـس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهـو يـوم 31 ديسـمبر، والثانيـة في غضون أسبوع، وتتضمن الخطوة اتخاذ الإجـراءات التالية:

- تولي الجيـش الروسي وقوات النظام مهمة مراقبة ممر عسكري طوله 285 كـم لنقل الآلالف من الثوار مـن نقطة الانطلاق في حماة إلى درعا.
- تضمن القوات الروسية وجيـش النظام المرورالآمن للفصائل مصحوبين بأسرهم عبر حافلات يوفرها النظام، في حين تبادر قوات الحرس الثوري الإيراني وميلشـيا "حـزب الله" المتمركزة في درعا وعلى مقربة من الطريق السريع بين عمان ودمشق بالانتشار وسط سوريا، وستوضع الفصائل في موقع مواجهة مباشرة مــع مجموعات تابعة
لتنظيم "داعــش" غرب درعا.

وأكد التقرير أن الروس يعملون على تهدئة المخاوف في تل أبيب وعمان من توطين كتلة ضخمة من الثوار المقاتلين السوريين على حدودها، ويؤكدون على أن التعاون بين القوات الأردنية والاستخبارات الإسرائيلية في حامية الحدود وتوفير المساعدات الإنسانية سيسهم في تخفيف مخاطر تلك المناورة الخطيرة.
ويرى التقرير أن خطة الترحيل هذه تمثل المرحلة الثانية من البرنامج الروسي لتطهير وسط وغرب سوريا من جميـع القوى الثورية وحشر مقاتليهـا في جيبين أقصى شمال البـلاد وجنوبها، وسـوف يرصد القطاع الشــمالي من قبل القوات المسلحة التركية وأجهزتها الاستخبارية، بينـما تخضع الجيـوب الجنوبية لإشراف الأجهـزة الإسرائيلية والأردنية مشـركة.

في هذه الأثناء تعمل إيران جاهدة لضـم مناطق جديـدة تحت نفوذها، بينما يسعى النظام السـوري إلى تأجيل معركته في درعا وبعض المدن المحـاصرة جنوب دمشـق والغوطة الشرقية، على أمل أن تبقى المشــكلة "أردنيــة" وورقة تفاوض مستقبلية.
ووفقاً لدراسـة أعدّهـا صلاح الملـكاوي فـإن نحـو 2000 مقاتل مع ما يزيد على 80 ألف مدني، نصفهم نازحون إلى وادي بردى من مناطق ريف دمشق ومحافظتي حمـص ودير الزور، جميعهم يقبعون في عـشر قرى من أصل ثـلاث عشرة قرية تشكل بمجموعها منطقة وادي بردى، إلى الشمال الغـربي من مدينة دمشق.

ويرمي النظام، حسب القراءة الميدانية لدراسة الملكاوي، إلى افتعال أزمة مائية في دمشق من أجل تحقيـق هدفين رئيسين: أولهما تنفيذ أوامر إيرانية بتهجير ما لا يقل عن 3 ملايين دمشقي من مدينة دمشق وضواحيها الفقيرة، بالإضافة إلى تحقيـق مكاسب مالية هائلة لمافيات النظام ومؤسسات التدخل الإيجابي من بيـع المياه للمقتدرين بأسعار خيالية من خلال هذه الأزمة المفتعلـة.

المرصد الاستراتيجي السوري

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 25) 27%
لا (صوتأ 60) 66%
ربما (صوتأ 6) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 91