..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إيران والأسد، والمرحلة الأكثر دموية في الرقة تبدأ بعد طرد داعش منها

أسرة التحرير

22 يونيو 2017 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 456

الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إيران والأسد، والمرحلة الأكثر دموية في الرقة تبدأ بعد طرد داعش منها

شـــــارك المادة

عناصر المادة

 

الولايات المتحدة تتجه نحو اصطدام مباشر مع النظام السوري وإيران:

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بتاريخ 22.06.2017 تحت عنوان: (الولايات المتحدة تتجه نحو اصطدام مباشر مع النظام السوري وإيران)
الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، وفي ظل توقعاتها بهزيمة تنظيم "داعش" بعاصمته المزعومة الرقة، تخطط لما تعتبره المرحلة القادمة من الحرب بسورية، ستكون فيها العمليات معقدة وقد تجعل واشنطن في صراع مباشر مع النظام السوري والقوات المتحالفة معه الموالية لإيران، في إطار السيطرة على المناطق الصحراوية الشاسعة بالجزء الشرقي من سورية.
وقد بدأ هذا الصراع إلى حد ما، من خلال الضربات الأميركية الأخيرة، التي جاءت بمثابة تحذير لرئيس النظام السوري بشار الأسد وطهران بأن واشنطن لن تسمح للقوات الموالية لهم بمواجهة القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها، أو إعاقة تحركاتهم، ففي اللحظة التي بدأت فيها قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها في التقدم شرقا، ضغط مسؤولون بالبيت الأبيض على وزارة الدفاع (البنتاغون) من أجل إقامة نقط عسكرية، وذلك لمنع أي وجود عسكري للنظام أو لإيران قد يعيق من قدرات الجيش الأميركي على القضاء على نفوذ "داعش" بالمناطق المحاذية لنهر الفرات جنوب الرقة وبالعراق.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإنه في حال تمكن النظام السوري والقوات المتحالفة معه من السيطرة على تلك المناطق، فإن ذلك سيقوض أي تقدم في اتجاه تحقيق تسوية سياسية تؤمن الاستقرار في سورية، من خلال تقليص نفوذ بشار الأسد وطرده من السلطة.
وفي المقابل، فإن مدى رجاحة هذه الاستراتيجية والحاجة إليها شكل نقطة نقاش حاد بين البيت الأبيض والبنتاغون، لأنها بذلك، تكون الولايات المتحدة الأميركية قد أصبحت فعلياً، طرفاً في الحرب بسورية، بعد سنوات من محاولة واشنطن البقاء خارجها، وما قد يجعل القوات الأميركية في مواجهة مباشرة مع إيران وروسيا، اللتين تدعمان بشار الأسد.
أما بشأن الطائرات التي أسقطتها أميركا بسورية، فإن البنتاغون، وليس البيت الأبيض، هو من اتخذ القرار بضرب الطائرات بدون طيار الإيرانية ومقاتلة جوية سورية، رداُ على اقترابها من القوات الأميركية. وتعليقا على ذلك، قال مسؤول أميركي لواشنطن بوست "لقد ضربوا طائرة للعدو لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمن. إن ذلك ينطلي على تقبل مستوى عال من المجازفة"، قبل أن يضيف "لقد قمنا بالكثير من الأشياء منذ أبريل/ نيسان كانت الإدارة السابقة تقول إنه يستحيل القيام به دون تصعيد النزاع".
وبالعودة لوعود ترامب الانتخابية، حينما أعلن أنه سيكشف في غضون أشهر من وصوله للبيت الأبيض عن استراتيجية جديدة للقضاء على "داعش". حيث لم يتم الكشف عن هذه الاستراتيجية لحد اللحظة، وعلى امتداد أشهر بدا ترامب يسير على نفس خطى سلفه باراك أوباما، متفاديا الأسد وإيران وروسيا، مع مواصلة ضرب معاقل "داعش" بسورية والعراق.
لكن ترامب خالف سلفه، حينما أصدر القرار بشن ضربات صاروخية على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري، ردا على استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين بخان شيخون.
ومؤخراً، حدثت مناوشات مباشرة بين واشنطن وقوات النظام، بعدما قصفت القوات الأميركية في ثلاث مرات على الأقل خلال الشهر الحالي والماضي مليشيات موالية لإيران، اقتربت من أماكن الانتشار الأميركي، فضلا عن إسقاط طائرات بدون طيار تابعة للنظام.

رؤية "الغارديان" حول سقوط الرقة: المرحلة الأكثر دموية:

نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية بتاريخ 20.06.2016 تحت عنوان: (رؤية "الغارديان" حول سقوط الرقة: المرحلة الأكثر دموية)
إن التسرع في الرقة، عاصمة الدولة الإسلامية في سوريا، يمثل بداية مرحلة جديدة وخطيرة في واحدة من أخطر مناطق المعارك في العالم. إن السيطرة على عاصمة الخلافة التي أعلن عنها داعش سيكون رمزياً جزئيا لـ - نهاية نافورة الإرهاب - ومادية جزئيا: حيث ستوفر الرقة كنزا من المعلومات عن أعمال داعش.
ما هو واضح هو أنه عندما يتم طرد داعش، سيبدأ السباق للسيطرة على الأراضي التي تم إخلاؤها. إن التعثر بين القوات يعني أن هناك حاجة إلى الرعاية لضمان الزناد - القوات السعيدة على الأرض أو في الهواء لا تسمح نفاد الصبر لسحابة الحكم الجيد.
سوريا هي ساحة قتال بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة والقوى الإقليمية وروسيا والغرب. وقد دخلت البلد في مرحلة مشؤومة خلال 6 سنوات من الحرب المتعددة الأوجه والمتطورة التي أدت إلى تدمير بلد بأكمله عبر معارك كثيرة بين الوكلاء، وربما يكون الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الاشتباكات بين القوات التي تدعمها الولايات المتحدة وشركاؤها، والميلشيات المدعومة من إيران التي تدعم نظام الأسد - مع روسيا كحليف قوي.
وهناك دلائل تشير بعد خمسة أشهر من رئاسة دونالد ترامب، إلى أن خطر المواجهة العلنية بين الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى ينمو يوما بعد يوم.
وفي يوم الاثنين، ردا على إسقاط طائرة مقاتلة تابعة للحكومة السورية من قبل الولايات المتحدة، أعلنت روسيا -للمرة الأولى- أنها ستستهدف أي طائرة تحالف أو طائرة بدون طيار تحلق غرب نهر الفرات "، فيما أكد مسؤولون في البنتاجون أن التحالف سيلجاً إلى آلية "الدفاع عن النفس" بعد أن هاجمت قوات الأسد فصائل الجيش الحر والميلشيات الكردية المدعومة من قبل واشنطن.
وسواء أكانت موسكو جادة أم لا، فإن التحذير الروسي شهد تصعيدا في المواجهة المتوترة أصلا. وأفادت أنباء بأن طائرة مقاتلة روسية اقتربت على بعد خمسة أقدام من طائرة حربية أمريكية فوق بحر البلطيق. وفي تطور خطير وغير مسبوق أطلقت إيران -يوم الاحد- سبعة صواريخ كروز باتجاه مواقع يسيطر عليها داعش شرقى سوريا، رداَ على الهجمات التي استهدفت البرلمان الإيرانى وضريح آية الله الخمينى، بالإضافة إلى ذلك فإن القوات الأمريكية قامت خلال  12 يوما بإسقاط طائرتين بدون طيار تابعتين لإيران.
فإذا اشتدت المنافسة بين الجهات الفاعلة الرئيسية: كيف ستبدو سوريا بعد داعش؟ من سيسيطر عليها؟ إن دائرة الأحداث تشير إلى ازدياد العنف، حيث يأمل نظام الأسد بأن يستفيد من دعم حلفائه الإيرانيين والروس لاستعادة الأراضي التي ثارت ضده في عام 2011، ويتوجب على موسكو وطهران تحمل المسؤولية في الكارثة الإنسانية للصراع السوري، حيث قتل ما يقدر بنحو 400،000 شخص منذ عام 2011. ولا ينبغي التغاضي عن الغياب الواضح لاستراتيجية أمريكية متماسكة لمستقبل سوريا بعد داعش. الرئيس ترامب يقدم القليل من الرؤية، ويفضل السماح لجنرالاته دفع جدول الأعمال. إن فشل الضربات الجوية الأمريكية تسبب في وقوع إصابات خطيرة بين المدنيين، في ظل إبداء التحالف "عدم مبالاة" بذلك.
وعلى الرغم من عدم وجود خطة واضحة في سوريا، فقد تبنت إدارة ترامب نهجا أكثر عدوانية تجاه إيران، وأفادت التقارير أنها تسعى إلى كسر تحالف موسكو العسكري والدبلوماسي مع طهران لإنهاء حرب الأسد.
يجب أن ينظر إلى الانقلاب السوري في ضوء عمليات إعادة التنظيم الإقليمية. وفى وقت سابق من هذا الاسبوع، كان رئيس الوزراء العراقى -وهو حليف رئيسى لإيران- فى الرياض فى محاولة لتعزيز المصالحة. في حين تخطط السعودية وإسرائيل لمفاوضات تجارية، فضلاً عن محاولات الدول الخليجية السنية لعزل قطر، التي تدعم حركة الربيع العربي، في حين تنقل تركيا بعض قواتها إلى قطر. وتزيد هذه الاضطرابات من احتمالية نشوء أخطاء أو حوادث عرضية تؤدي بدورها إلى إثارة صراع أوسع، مما لا يمكن لأحد أن يتحكم في تأثيره المتصاعد.
هذه أوقات محفوفة بالمخاطر. وهناك حاجة ماسة إلى وجود تفكير ذكي وقادة بارعين من جميع الأطراف الفاعلة في سوريا.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع