..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الشام المباركة

إدلب الخضراء..قلعة الثورة وبوابة سورية الشمالية

أسرة التحرير

25 سبتمبر 2017 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 320

إدلب الخضراء..قلعة الثورة وبوابة سورية الشمالية

شـــــارك المادة

عناصر المادة

الموقع والتسمية

 

يطلق عليها إدلب الخضراء لكثرة أشجار الزيتون فيها. تقع شمال سورية، إلى الجنوب الغربي من مدينة حلب وتبعد عنها 60 كم وعن دمشق 330 كم.
اختلف في تسميتها فمنهم من قال إنها مأخوذة من الآرامية بمعنى "مركز الآلهة أدد" أو بمعنى "هواء القلب" أو أنها من لفظة كنعانية آرامية "إدلبو" بمعنى مكان تجميع وتسويق المحاصيل الزراعية، أو أنها من لفظة (دلبات) وتعني باللغة القطلية القديمة (إله الزراعة).  ومنذ العصر الإسلامي وحتى بدايات العهد العثماني كانت تعرف باسم “دير لب”، وفي الفترة العثمانية عرفت باسم “إذلبي” أو “إذليب”
الجغرافية والمناخ
تتميز المدينة بمناخ جاف مشابه لمناخ مناطق البحر المتوسط، إذ تقل الأمطار المتساقطة فيها مقارنة بالأمطار التي تسقط في المناطق الساحلية، غير أن الأمطار التي تسقط تعد كافية لري زراعاتها من الحبوب الشتوية, وأشجار الزيتون والفاكهة، ونظراً لارتفاعها عن سطح البحر (451م) وكونها جزيرة ضمن 3 ملايين شجرة زيتون قهي تعتبر ملاذاً للمرضى يقصدونها طلباً لهوائها العليل.

التقسيمات والأهمية الاستراتيجية

تقع على البوابة الشمالية لسوريا التي تطل منها على تركيا وأوروبا، كما تعتبر صلة الوصل مابين المنطقتين الساحلية والوسطى والمنطقتين الشمالية والشرقية حيث تكون جسراً بين مناطق الإنتاج الزراعي في الجزيرة السوريةوالمناطق الشرقية ومناطق التصدير في ميناء اللاذقية.

تقسم إدلب إلى خمس مناطق إدارية هي : إدلب وأريحا ومعرة النعمان، وجسر الشغور، ومنطقة حارم:
مدينة إدلب: هي مركز المحافظة وتبعد عن مدينة حلب 59 كم، وعن دمشق العاصمة 309 كم. يزيد ارتفاعها عن 400م فوق سطح البحر، وشهدت تطوراً في الخدمات السياحية مؤخراً فانتشرت فيها عدد من المطاعم والمقاصف وأقيم فيها فندق من الدرجة الممتازة ومركز للاستعلام السياحي. تشتهر بمساجدها المملوكية والعثمانية واسبطتها الجميلة وحماماتها الشعبية ودورها العربية القديمة،
مدينة أريحا: وهي المنطقة الادارية الثانية تقع جنوب مدينة ادلب وعلى بعد /12/ كم منها على طريق حلب اللاذقية تعود للألف الثالثة قبل الميلاد وتضم العديد من المباني الأثرية اهمها الجامع الكبير والمدافن المحفورة في الصخر وخان القيصرية
معرة النعمان: وهي المنطقة الادارية الثالثة في المحافظة تبعد عن مدينة ادلب /45/ كم جنوبا تقوم فوق ثلاث تلال اثرية من أشهر معالمها الجامع الكبير والمدرسة النورية وحمام التكية وخان اسعد باشا الذي اصبح متحفا كما تفخر المعرة بوجود ضريح الشاعر والفيلسوف ابي العلاء المعري ضمن مركزها الثقافي.وعلى بضع مئآت الأمتار شرقاً يوجد ضريح خامس الخلفاء الراشدين الأمير عمر بن عبد العزيز .
مدينة جسر الشغور: هي المنطقة الإدارية الرابعة في المحافظة تبعد عن مدينة ادلب /48/ كم تقع على ضفتي العاصي فيها بعض المباني التي تعود للعهد العثماني /كحي القلعة ـ والحمام ـ والجامع الكبير/ تتميز بالجسرين اللذين يعودا إلى الحقبة الرومانية ومن أشهر الأماكن الأثرية والسياحية التي تتبع لها (قلعة بكاس)
مدينة حارم: وهي المنطقة الإدارية الخامسة لمحافظة ادلب تبعد عنها /50/ كم شمالا تقع على السفح الشمالي لجبل الأعلى مشرفة على لواء اسكندرون تشتهر ببساتينها وعيون الماء المتدفقة حتى سميت دمشق الصغرى تتوسطها قلعة أثرية ارتفاعها /47/ م تعود إلى العصر البيزنطي

عبر التاريخ

نظم محمد باشا الكوبرلي مدينة إدلب وفق مخطط عمراني اختاره بنفسه، فبنى فيها الخانات كخان الشحادين وخان الرز ونظم أسواقها فجعل لكل حرفة فيها سوقاً خاصة، ورصف شوارعها بالحجر. ويتألف المخطط العام للمدينة من نواة بيضوية قديمة مكتظة بالسكان، وأحياء جديدة تنتشر حلقات حول النواة وتخترقها شوارع عريضة مستقيمة ومنتظمة.
عانت إدلب ما عانته بقية المدن السورية في أوائل القرن العشرين من المجاعة بسبب الحرب العالمية الأولى، وأصابها الدمار وسيق رجالها إلى الجندية الإجبارية، وصودرت أرزاقها وغلاّتها باسم الإعانة والإعاشة، كما عانت مرة أخرى من الاحتلال الفرنسي عندما اتخذها إبراهيم هنانو معقلاً لثورته على فرنسا، فقصفتها قوات الاحتلال بالمدفعية في عام 1920واعتقلت معظم أهلها فتشرد الكثيرون في البراري، ثم عادوا إليها ثائرين فاستردوا دار الحكومة، وظلت المدينة على مناهضتها للاحتلال حتى رحيل القوات الفرنسية عنها عام 1945.
تحولت إدلب إلى مركز محافظة في عام 1958م بعد زيارة رئيس الجمهورية العربية المتحدة آنذاك جمال عبد الناصر للمدينة وبناء على طلب أهلها منه ليلغي بعدها تبعية المدينة إدارياً لمدينة حلب وليعلنها مركزاً لمحافظة إدلب.

السكان، والزراعة والصناعة

بلغ عدد سكان المدينة مع قرى المركز حسب إحصاء عام 2010، 164.983 نسمة، غالبيتها العظمى من العرب وعدد قليل من الأكراد والتركمان، وينتمي أكثر هؤلاء السكان إلى الطائفة السنية، ونسبة منهم من المسيحيين والدروز ومن أقليات دينية أخرى. ويقدر معدل نمو السكان سنوياً بـ 5,15 لتكون ثاني مدينة سورية من حيث معدل نمو سكانها.

تشتهر إدلب وريفها بمنتوجها من الزيتون حتى أن الأخوين رسل سمّياها عام 1772 بلد الزيتون وهو محصولها الأول، ويقدر عدد أشجار الزيتون فيها 3 ملايين شجرة. وفي إدلب صناعات قديمة مختلفة، كعصر الزيتون (كان في المدينة زمن العثمانيين 200 معصرة زيتون اندثرت كلها تحت الأرض)، وصناعة الصابون، وصناعة الدبس والحلاوة والطحينة والأحذية. وتعد مدينة إدلب سوقاً تجارية واسعة للمناطق المحيطة بها، كما تسيطر على تجارة الزيتون وزيته في سورية عامة. ومن الزراعات الهامة في المدينة إضافة إلى الزيتون زراعة التين والعنب والقمح والشعير والقطن والبقوليات بأنواعها والتوابل.

المعالم الأثرية

يوجد فيها العديد من الأماكن الأثرية المميزة، وفيها متحف إدلب، ويوجد في هذا المتحف العديد من الآثار ربما يعد أهمها الرُقم المكتشفة في مملكة إيبلا في تل مرديخ.
وتمتلك المدينة قسماً كبيراً من آثار سورية، وأكثر المناطق الحافلة بالأحداث التاريخية العائدة إلى حقب من الحضارات المتعاقبة، منذ الألف الخامس قبل الميلاد، في تل عين الكرخ مروراً بمملكة ابلا والحقب الحثية - آرامية - آشورية - يونانية - رومانية - بيزنطية - حتي العصور الإسلامية المختلفة، ويتجلي ذلك في أوابدها التاريخية الهامة المنتشرة في المحافظة. حيث يوجد فيها (400) موقعاً أثرياً، منها حوالي: (200) تلاً أثرياً، يحيط بمدينة إدلب عدد كبير من المناطق الأثرية كـالبارا ورويحة وقلب لوزة وقصر البنات وغيرها. وهي لا تبعد أكثر من 15كم عن جبل الأربعين أفضل مصايف الشمال.
ومن آثار مدينة إدلب السباطات ومنها سباط جحا وسباط الكيالي وسباط يحيى بيك والتي ما تزال قائمة حتى يومنا هذا، وهذه السباطات عبارة عن قنطرة تعلوها غرفة ذات شبابيك تطل على الزقاق الذي يمر تحت هذه القنطرة.
وتحتوي المدينة كذلك على حمامات عامة منها ماهو قائم حتى الآن مثل حمام المحمودية وحمام الهاشمية وهما معلمان أثريان الآن.

إدلب بعد الثورة

لم تتأخر إدلب عن مواكبة الثورة، ففي أواخر آذار عام 2011 خرجت مظاهرات في عدة بلدات ومدن كبنش وسراقب تطالب بالإصلاح السياسي، وسرعان ما امتدت المظاهرات الغاضبة لتشمل المحافظة بأسرها، كما اعتبر تحرير إدلب -أواخر مارس 2015- من يد النظام واحدا من أكبر إنجازات الثورة السورية.
وخلال السنتين الأخيرتين، عمل نظام الأسد -ضمن خطة تغيير ديمغرافي- على تهجير أهالي حمص وريف دمشق وحلب إلى مناطق إدلب، حيث استقبلت المدينة نحو مليوني نازح، وسط تهديدات بإحراق المدينة أسوة بما تعرضت له مدينتا "الموصل" و"الرقة" تحت ذريعة وجود القاعدة.

 



المصادر

ويكيبيديا
مجلة المعرفة

الجزيرة نت
أورينت نيوز

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع