..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الشام المباركة

درعا .. مهد الثورة وحاضرة حوران

أسرة التحرير

23 يوليو 2017 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 696

درعا .. مهد الثورة وحاضرة حوران

شـــــارك المادة

الموقع والتسمية:

تعد "درعا" من أقدم المدن العربية، تقع في أقصى الجنوب الغربي لسورية، بالقرب من الحدود الأردنية–السورية، كانت في تاريخها عاصمة إقليم حوران الذي يمتد من جنوب سورية إلى منطقة شمال الأردن  (الرمثا)، وتبلغ مساحتها 3,730كم، ولكن 70% من أراضيها مرتفعات، كما يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، ويفصلها عن العاصمة دمشق مسافة 125 كلم، ويربطهما طريقان: أحدهما قديم يمر بمعظم القرى والبلدات الريفية، وآخر دولي حديث.
إن اول اسم عرفت به درعا هو ( أذرعي ) بمعنى قوة أو حصن، كما وردت في كتاب المفصل في تاريــخ العرب قبل الإســلام، وفي الروايات العربية الإسـلامية عرفت باسم ( أذرعات ) ومازال العوام يلفظونها ذرعات أو ذرعا، وقيل إن الآراميين سموها "دررها" بمعنى كثيرة الدرر وخصبة الأرض.


الجغرافيا والمناخ:
تتألف أراضي المحافظة من 3 مناطق طبيعية هي:  اللجاة الصخرية في الشمال الشرقي، وحوض اليرموك في الغرب والجنوب، وبينهما السهل الذي يقسم إلى قسمين: الجيدور في الغرب والنقرة في الشرق.
مناخها متوسطي شبه جاف، يتراوح معدل أمطارها بين 250-300 مم سنوياً، وتنتشر فيها الزراعات البعلية كالقمح والشعير والبقوليات، كما تعتمد المحافظة في اقتصادها على الزراعة إذ تتميز بسهولها الخصبة ووفرة مائها، وتشتهر بزراعة الخضراوات بشكل عام والزيتون بشكل خاص وفيها معاصر لاستخلاص الزيت.


درعا عبر التاريخ:
ليس من السهل تحديد الفترة التي سكن فيها الانسان القديم هذه المنطقة من حوران، ولكن التحرّيات الأثرية القليلة، أثبت أن البيوت القائمة حالياً، تدل على وجود مدينة قديمة بائدة، قائمة تحت المدينة الحالية، وهي تتألف من شبكة واسعة من الغرف والمعابر المحفورة بفعل المياه الباطنية، وقد ســكنت من قبل إنسـان الكهوف في العصر الحجري الحديث، من الألف السادسة إلى الألف الرابعـة قبل الميلاد.
وفي الجاهلية كان يحكم مدينة درعا عمال للروم، ولما وصل العرب المسلمون عقدوا مع أهلها صلحاً، ومنحوها عهداً في عام (635م)، وحين جاء الخليفة عمر بن الخطاب إلى الشـام استقبله أهل درعا بالغناء والضرب على الدفوف .
كانت معركة اليرموك فاصلة بين العرب والروم في المنطقة الجنوبية الغربية من حوران عام 15 هـ، حيث حلّ عســكر عمرو بن العاص في المنطقة الممتدة من جنوب وادي الزيدي المار "بأذرعات" حتى قريـة داعل شمالاً، وبعد اليرموك بقيت أخبار حوران قليلة إلى أن زار الخليفة "عمر بن الخطاب" المنطقة قبل سقوط مدينة القدس، حيث أقام في الجابية لمدة ثلاثة أسـابيع، وربما بوشر ببناء "المسجد العمري" الشهير بمدينة درعا خلال تلك الفترة، وقد احتلت حوران مكانه هامة أثناء الحروب الصليبية وأصبحت مركزاً عسكرياً هاماً، منع الصلبيين من قطع المواصلات بين دمشـق والقاهرة في تلك الفترة، وفي عام 1119 هاجم بودوان الثاني مدينة درعا واحتلها ولكنه لم يتمكن من مدينة بصرى.


المعالم الأثرية والثقافية:
محافظة درعا من المحافظات المتميزة حضاريا وثقافيا عبر التاريخ، حيث شهدت أرضها الدورات الحضارية المتعاقبة، ويكاد لا يخلو مكان في حوران إلا وبه الآثار والأوابد الشاهدة على تواصل الثقافة والحضارة، فهناك في بصرى حيث المسرح الشهير الذي يتسع لحوالي 15000 شخص، حيث شهدت مدرجاته قديما النشاطات الفنية والموسيقية والثقافية، ومدرج درعـا الخاص بالموسيقى وهناك في أقاصي اللجــاة مدرج سحر الموسيقي، وفي مدينة جاسم ولد شاعر الشعراء أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.


أشهر مدنها:
درعا: واحدة من أكثر المحافظات السورية تقدماً من حيث التعليم، حيث أعلنت مطلع العام2010م محافظة خالية من الأمية, كذلك تضم درعا عدة جامعة حكومية "جامعة درعا" إضافة لخمس جامعات خاصة، ويتصف أهالي درعا بالثقافة والذكاء والخبرة الواسعة،كما يعمل نحو 27 % من سكان المدينة بالزراعة، ويعرف من مدن درعا ومناطقها:
طفس وازرع وداعل وخربة غزالة والغارية الغربية والحراك وابطع ونوى والشيخ مسكين، بالإضافة إلى عدة قرى مثل شلالات تل شهاب و زيزون وأم ولد.


درعا بعد الثورة:
انطلقت شرارة الثورة الأولى من مدينة درعا، حيث شهدت المدينة يوم الجمعة 18 مارس/ آذار، مظاهرات نادت بالإصلاح السياسي وبالحريات السياسية والقضاء على الفساد والاعتقالات التعسفية. تصدت لها قوات النظام السوري بقوة وقتلت أربعة متظاهرين بالرصاص.
وفي اليوم التالي أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود التي تجمعت في جنازة المتظاهرين. ثم قتل متظاهر خامس يوم الأحد 20 مارس/ آذار، لتنطلق مظاهرات مساندة لدرعا عمّت كافة أنحاء البلاد، وأعلن المتظاهرون تضامنهم مع أهالي المدينة مرددين شعارات: "يا درعا حنا معاكي للموت" و"الشعب السوري واحد" و"الموت ولا المذلة".
حاصرت قوات النظام المدينة بالدبابات لأكثر من شهر، وشنت عليها حملة عسكرية، وقتلت المدنيين المعتصمين في الجامع العمري، كما اعتقلت مئات المدنيين وزجتهم في السجون.
وفي شهر حزيران/يوليو الفائت، تعرضت المدينة لأعنف حملة قصف منذ انطلاق الثورة، حيث أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلقاء مروحيات النظام ما لايقل عن 1,229 برميلاً متفجراً على درعا خلال شهر واحد، بالإضافة إلى آلاف الصواريخ والقذائف المدفعية.






 

المصادر:

ويكيبيديا
عالم المعرفة
المفصل في تاريخ العرب
موقع تاريخ درعا
الجزيرة نت
الشبكة السورية لحقوق الإنسان

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع