الاثنين 3 رمضان 1438 هـ الموافق 29 مايو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
حماة في القلب... ما وراء المجزرة
السبت 4 فبراير 2012 م
عدد الزيارات : 5184

اليوم على طوله وما سبقه من أيام,, وددت أن أتكلم وأكتب ولو كلمة عن حماة، فخطرت لي عدة أفكار وعدة مسارات لاتبعها في كتابة كلمات عن حماة ضمن الحملة التدوينية.
ولكن أصابعي لم تستطع أن تكتب كلمات تليق بحماة وبمقدار ما قدمت وما ذاقت…


ولكن أقول على عجل:
ما حصل في حماة كان درساً إلهي لاختبار الناس ليذوقوا شيئاً من عذاب الله، كان جزاءً لأهل سوريا وخاصة ممن وصلت بهم الأحوال إلى الغلو في الدين أو التكبر على الخلق أو التعالي على الناس أو أكل المال بالحرام.
كانت لتقول للناس: إنكم دون وعي لا تساوون شيئاً، فأخطاء الناس ككل، ومنهم الإخوان وقادتهم كانت بعض أسباب ما حصل.
بعض أهل المدن وصل بهم الأمر إلى التعالي على أهل الريف والقرى، واستعمال بناتهم للعمل في البيوت أو أشياء أخرى، واستعمال الرجال كخدم، مما جعلهم يحصرون في قلوبهم سعياً منهم لأي انتقام.
كثير من الناس غالوا في الدين بسبب جهلهم وعدم وعيهم الكافي، هم تدينوا بسبب الجو العام الذي عاشوا وتربوا فيه، ولكن نسينا أن الغلو في الدين والإفراط فيه يعتبر مشكلة كبيرة جداً.
لا يعني أن الناس كلهم هكذا.. {ولكن اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة…}.

وربنا أمر ملائكته أن ينزلوا عقابه على قرية، فقالوا: "إن فيها فلان العابد"، قال - تعالى -: ((به فابدؤوا..)).
لماذا يا رب؟؟ والجواب بكل بساطة؛ لأن وجهه لم يكن يتمعر عند رؤية حرمات الله تنتهك ومعصية الله يشهر بها صاحبها في الطريق ووووو.. -الجواب هنا استقراء وليس من كلام رب العالمين-.
ثم إن علينا أن لا ننسى أن ظلمنا لبعضنا كبشر لا ينساه الله ولا يتجاوزه ولا يتغافل عنه..
وعلينا أن نذكر ملياً أن الاختبار والابتلاء إنما لتصفية الناس في مراتبهم الحقيقية عند رب العالمين ليميز الله الخبيث من الطيب والغث من السمين.
مضت أحداث حماة وازداد ظلمنا لأنفسنا تحت رعاية العصابة البعثية الحاكمة... وربنا تعهد علينا بسننه، ويبدوا أنها ستطبق علينا واحدة تلو الأخرى..
كان ولم يزل علينا أن نتذكر حماة، ونستعيد ذكراها كل سنة لنعلم أن أحد أسبابها كان ظلمنا لأنفسنا بشكل أو بآخر، كان السبب هو ظلمنا لبعضنا، نعم لبعضنا.. مقولة "ما دخلني" الشهيرة تعتبر وباء قاتل استشرى في الناس تلك الفترة، وأعمل عمله فيهم، فتخاذلوا عن حماة ومجزرتها وغيرها من المجازر في دمشق وحمص وإدلب وحلب…
"فخار يكسر بعضه" مرض خطير، بل طاعون قتل الكثير من البشر...
لو لم نظلم أنفسنا وبعضنا لكان الناس وقتها صفاً واحداً منعوا أمثال حافظ وصلاح حديد وأبو عبدو الجحش -أمين الحافظ، وهذا لقبه المعروف وليس من عندي-.
ونحن اليوم نظلم أنفسنا، ونظلم حماة إن سمحنا لأنفسنا بظلم ما، أو تهاونٍ في نصرة حماة بتقديم مجرميها للمحاكمة والمساءلة.
وبمنع ارتكاب أخرى... ربما تأخرنا فالمجازر حصلت في درعا ودمشق وحمص وحماة ودير الزور وإدلب واللاذقية...
ولكن الوقت لم يفت بعد..
ربما علينا أن ندفع ثمن الأربعين سنة الماضية لتخاذلنا وصمتنا نحن وآباؤنا..
ولكن اقتضت سنة الله أن نعود إليه بالكامل ليكون معنا بالكامل لننتصر النصر المبين...
هيا بنا نمنع السبب وهو الظلم ولننظر إلى المشكلة كيف تحل بذات نفسها..

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 15) 22%
لا (صوتأ 48) 70%
ربما (صوتأ 6) 9%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 69