..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

نصرالله والمالكي يستعدّان لحروب أهلية

سركيس نعوم

28 فبراير 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 11477

نصرالله والمالكي يستعدّان لحروب أهلية

شـــــارك المادة

ثمة نظرية تفسّر أحد مناحي الموقف الأوروبي والأميركي من الثورة في سوريا، ولا سيما على مستوى الأحجام عن مساعدتها في حسم الصراع مع النظام في سوريا عبر حجب الدعم العسكري الجدي، الذي يؤكد معظم الخبراء العسكريين في الغرب أنه لو تسنى للثوار الحصول على أسلحة متطورة مضادة للطائرات وللدبابات، ومعدات تقنية لوجستية، لأمكن إسقاط النظام في العام الماضي.

 

 

بحسب هذه النظرية فإن دوائر القرار العليا في الغرب لا تمانع في اطالة أمد القتال، لتدمير سوريا الموحدة، وإراحة اسرائيل، واستنزاف إيران ماليا وعسكريا ومعنويا، وتوريط ذراعها اللبنانية "حزب الله" في قتل السوريين وافتعال عداوة مع السوريين، وأخيرا وليس آخرا لجذب أكبر عدد ممكن من "الجهاديين" العرب وغير العرب إلى ساحة قتال، ليسهل التحكم فيهم وفي حركتهم في نطاق جغرافي ضيق، بهدف التخلص من أكبر عدد ممكن منهم.
في مكان آخر، وفي اشارة الى ان التحالف الاقليمي الذي تقوده إيران يقاتل في سوريا بكل طاقته منعا لسقوط "درة التاج" الإيراني في المنطقة، عنينا سوريا، يصرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ابن "حزب الدعوة" الإيراني الهوى أن انتصار الثورة في سوريا سيتسبب بنشوب حروب أهلية في العراق ولبنان.
والكلام هذا يستبطن تهديدا لاطراف عراقيين ولبنانيين داخليين بأنهم سيدفعون ثمن سقوط نظام الأسد، وأن المد الشيعي الايراني سيقاتل في كل من لبنان والعراق من أجل منع عودة عقارب الزمن إلى الخلف.
في اختصار، يقصد المالكي أن شيعة العراق سيقاتلون للاحتفاظ بالغلبة في النظام السياسي والأمني العراقي، وأن "حزب الله" لن يتأخر عن خوض حرب داخلية منعا لاعادته إلى "القمقم" الذي خرج منه في السنوات الأخيرة.
وهذا الكلام يلتقي مع كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله البارحة حين أطال الحديث عن "الفتنة" مطلقا تهديدا للخصوم في لبنان بقوله: "احذروا الحسابات الخاطئة معنا ".

بمعنى آخر، بدأ التفكير الجدي، وبعمق في الدوائر التابعة لإيران في المنطقة من العراق إلى لبنان، في مرحلة ما بعد بشار الأسد، على قاعدة التهديد بحروب أهلية هنا وهناك إذا حاول العراقيون أو اللبنانيون استثمار انهيار الأسد ونشوء سوريا معادية للسياسة الإيرانية في المنطقة، وخصوصا أن التغيير في سوريا يستحيل ألا ينعكس بطريقة أو بأخرى على المعادلات التي قامت حتى الآن في لبنان والعراق على حد سواء.

 

 

النهار

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع