..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

قلق من تنامي الدور الإقليمي لـ"حزب الله"

المرصد الاستراتيجي

14 سبتمبر 2017 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 153

قلق من تنامي الدور الإقليمي لـ

شـــــارك المادة

أثارت العديد من المصادر الأمنية الغربية مطلع شهر سبتمبر الجاري مسألة تنامي الدور الإقليمي لـ"حزب الله"، الذي يقاتل عناصره على ثلاث جبهات في آن واحد، مؤكدة وجود دور للحزب في تأجيج الصراع بين حلفائهم الحوثيين وعلي عبد الله صالح، حيث قدم مسؤولون أمنيون بالحزب معلومات للحوثيين حول مفاوضات كانت جارية بين صالح والمخابرات السعودية للانتقال إلى صف التحالف العربي، ويبدو أن الهدف من إثارة الأزمة بين الطرفين هو استدراج السعوديين لشن حملة للسيطرة على ميناء الحديدة، وشن هجوم كاسح عليهم من الجبال المحيطة بعد دخول الميناء.
أما في سوريا فقد حالف نصرالله الحظ عندما نجح الروس في التلاعب بالأمريكان، وإقناعهم بإجراء تعديلات جذرية على اتفاق خفض التصعيد التي توصل إليه ترامب مع بوتين في هامبورغ (7 يوليو)، حيث حصل الروس على تنازلين كبيرين في المفاوضات التي جرت في عمان بين مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بريت ماكغوريك ونظيره الروسي أليكساندر لافرينتييف، إذ حصل الروس على حق الإشراف المنفرد على مناطق خفض التصعيد المتفق عليها، وتنازل الأمريكان كذلك عن اشتراط انسحاب الميلشيات الشيعية من 50 كم عن الحدود مع "إسرائيل" إلى 8 كم فقط!
ولم يضيع الروس الوقت؛ حيث بادروا إلى نشر عناصر من "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني في القنيطرة بالقرب من الحدود غير عابئين باعتراضات تل أبيب.
ودفعت الثقة المفرطة التي حصل عليها نصرالله نتيجة نجاحاته في اليمن وجنوب سوريا إلى قيامه بمغامرة ثالثة تمثلت في إبرام صفقة مع عناصر تنظيم "داعش" على الحدود السورية-اللبنانية تضمنت إخلاء نحو 300 منهم مع عوائلهم ونقلهم إلى دير الزور.
وبدا نصر الله سيد الموقف في الحملة التي استمرت ثلاثة أسابيع، فعلى الرغم من مشاركة جيش النظام والجيش اللبناني والقوات الخاصة الأمريكية والبريطانية؛ إلا أن مسألة التفاوض مع التنظيم قد أنيطت بنصر الله الذي انتزع هذا الاتفاق وفرضه على شركائه في المعركة وعلى رأسهم: كبار المسؤولين الأمريكيين في التحالف ضد تنظيم "داعش" مثل بريت ماكغويرك وقائد التحالف الجنرال ستيفن تاونسند.
وبعد الاعتراضات التي وجهتها السعودية والعراق وإسرائيل على الاتفاق؛ استهدفت القوات الجوية الأمريكية قافلة "داعش" دون أن تلحق أضراراً كبيرة بعناصرها، فيما يبدو وكأنه محاولة لإسكات الأصوات المتذمرة في الرياض وتل أبيب، في حين ظهر نصرالله في لبنان بصورة البطل الذي أبعد الدواعش عن حدود لبنان، وترك للتحالف مسؤولية التعامل مع القافلة بعيداً عن الأراضي اللبنانية.
وعلى ضوء تلك التطورات؛ نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً تناول الدور الإقليمي الجديد لـ"حزب الله"، الذي لم يعد يقاتل ضد إسرائيل، بل أصبح يقوم بمهام أمنية وقتالية في عدة دول أبرزها سوريا والعراق واليمن، بحيث تحول إلى ذراع الحرس الثوري وأخذ يقوم بدور المتعهد الأمني لإيران في المنطقة، إذ بات يشارك في كل معارك إيران في المنطقة، ويسهم في تجنيد وتدريب الميلشيات الشيعية لتحقيق أجندة إيران التوسعية.
وتحدث التقرير عن دور "حزب الله" في تعزيز شبكة المليشيات التي بنتها إيران لترجيح الكفة في النزاعات  لصالح: بشار الأسد في سوريا، والحشد الشعبي ضد تنظيم الدولة في العراق، والحوثيين ضد التحالف العربي.
ومن جهتها؛ تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية (26 أغسطس) عن تنامي الفجوة بين تل أبيب وموسكو التي ترغب في توظيف "حزب الله" لتوسيع هيمنتها والحصول على نصيب الأسد في صفقات إعادة إعمار البلاد، مشيرةً إلى أن تل أبيب قد تجد نفسها مضطرة للتعايش مع واقع تكون فيه سوريا هي الجبهة المتقدمة لإيران، والاعتماد على وعود فاقعة من موسكو مقابل تخاذل واشنطن التي تتخلى بصورة متسارعة عن سوريا.
وأشار المحلل الإستراتيجي الإسرائيلي، عاموس هرئيل، إلى أن إيران قد نجحت في حمل الدول العظمى على الاعتراف بمنطقة نفوذ عسكرية لها جنوبي سوريا ولبنان، في حين فشل وفد رفيع المستوى من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي برئاسة رئيس الموساد يوسي كوهين في إقناع واشنطن بخطورة تنامي الدور الإيراني، وأصيب أعضاء الوفد بالإحباط عندما أدركوا أنه ليس في نية الرئيس ترامب التصادم مع طهران، وأن معظم اهتمامه موجه نحو النجاح في الحرب ضد "داعش"، وبعد ذلك سحب القوات الأمريكية من المنطقة.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن فشل المباحثات الإسرائيلية  الأمريكية حول إبعاد الإيرانيين عن سوريا، أو على الأقل عن "الحدود مع إسرائيل"، ضمن الحل السياسي النهائي للأزمة السورية، وذلك عقب إخفاق الوفد الإسرائيلي في الحصول على تعهد أمريكي رسمي أو شبه رسمي من إدارة الرئيس دونالد ترامب بإبعاد الإيرانيين عن سوريا، أو على الأقل منعهم من التقدم باتجاه الحدود مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسي هليفي، ومدير الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية اللذين رافقا كوهين في هذه الزيارة. حاولا  إقناع الجانب الأمريكي بضرورة تغيير بنود الاتفاق مع روسيا فيما يتعلق بخفض التوتر في الجنوب السوري، إلا أن الأمريكيين رفضوا منح الإسرائيليين أي تعهد في هذا الشأن.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً: التقرير الاستراتيجي العدد 47
إعداد: المرصد الاستراتيجي  

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع